تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الكفار إلى الإسلام، ولدعوة المسلمين إلى التمسك بتعاليم الإسلام، والبعد عن معصية الله ، وتعليمهم أمور دينهم.

3 – أن عدم استجابة المدعوين للداعية ليس عيباً فيه ولا في دعوته، فكثير من أنبياء الله تعالى لم يستجب لدعوتهم إلا القليل، وبعضهم لم يستجب لدعوته أحد، وقد روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((عرضت علي الأمم، فرأيت النبي ومعه الرهيط، والنبي معه الرجل والرجلان، والنبي ليس معه أحد صلى الله عليه وسلم )) (1).

4 – أن من هدى الله على يديه شخصاً أو قبيلة فقد حصل له خير كثير، ينبغي له أن يشكر الله تعالى عليه، وهو خير له من أن يحصل له مكاسب مادية كثيرة.

5 – مشروعية سجود الشكر عند حدوث نعمة أو اندفاع نقمة، أما ما يفعله بعض الناس من صلاة ركعتين شكراً فهذا لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أحد من أصحابه – رضي الله عنهم – (2).

6 – أن من أسلم وتمسك بأحكام الإسلام يستحق أن يدعى له بالسلامة، وهو حري أن يسلمه الله من شرور الدنيا والآخرة، وبالعكس من بقي على الكفر واستمر عليه أو استمر على معصية الله تعالى ولم يتب منها فهو حري أن يشقى في الدنيا بأنواع المنغصات وبضيق الصدر والقلق المستمر، كما قال تعالى: ﴿ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكاً ونحشره يوم القيامة أعمى * قال رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيراً * قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى﴾ [طه: 124، 125] وحري أيضاً أن يشقى في قبره وفي يوم القيامة وفي نار جهنم – نسأل الله السلامة والعافية –.

* *

(1) صحيح البخاري (5752)، وصحيح مسلم (220).

(2) تنظر: رسالة (سجود الشكر) لكاتب هذه الأسطر.

قصص إسلام الصحابة · الصفحة ٢٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قصص إسلام الصحابةص ٢٣٥