تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: وكان جرير إذا اشترى الشيء وكان أعجب إليه من ثمنه، قال لصاحبه: تعلمن و الله لما أخذنا أحب إلينا مما أعطيناك، كأنه يريد بذلك الوفاء (1).

وعن جرير، قال: قلت يا رسول الله اشترط علي: فقال: ((تعبد الله ولا تشرك به شيئاً، وتصلي الصلاة المكتوبة، وتؤدي الزكاة المفروضة، وتنصح للمسلم، وتبرأ من الكافر)) (2).

الفوائد والعبر:

1 – أنه يجب على المسلم أن ينصح لأخيه المسلم في أي بلد من أي قبيلة، فيجب عليه أن يحب له الخير وأن يكره أن يصيبه شر، وأن يعمل على إبعاد ما يضره عنه، فإذا رأى ضرراً سيقع عليه في بدنه أو ماله أو عرضه وجب عليه أن يعمل على إبعاده عنه، فإن لم يستطع دفعه ووقع هذا الضرر على المسلم كرهه، وتمنى له الخير، وهذا من الولاء الواجب للمسلم، لحديث: ((الدين النصيحة صلى الله عليه وسلم )) رواه مسلم (3)، ولحديث: ((لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه)) رواه البخاري ومسلم (4)، أي لا يؤمن الإيمان الواجب إلا بذلك (5)، ولحديث: ((المسلم

(1) أي أنه إذا اشترى سلعة ورأى أن سعرها أقل من السعر الذي تستحقه هذه السلعة قال للبائع: إن السلعة التي اشتريناها منك أحب إليَّ من ثمنها الذي أعطيتك إياه، وهذا إنما كان يفعله جرير – رضي الله عنه – من باب الوفاء بما بايع النبي صلى الله عليه وسلم عليه من النصح لكل مسلم، فيكون حينئذ قد نصح لهذا البائع المسلم. والحديث رواه الإمام أحمد (19229) وسنده صحيح، رجاله رجال مسلم.

(2) رواه الإمام أحمد (19153) وسنده حسن، ورواه الإمام أحمد (12/ 191)، والنسائي (4186) بنحوه، إلا أنه قال: ((وعلى فراق المشرك)) بدل ((وتبرأ من الكافر)). وسنده صحيح.

(3) صحيح مسلم (55).

(4) صحيح البخاري (13)، وصحيح مسلم (45).

(5) الإيمان لشيخ الإسلام ابن تيمية ص5 – 36، جامع العلوم: شرح الحديث الثالث عشر 1/ 302، 303.

قصص إسلام الصحابة · الصفحة ٢٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قصص إسلام الصحابةص ٢٣٣