تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدرس الحادي والثمانون

خبر إسلام رجلين من مذحج

124 – عن أبي عبدالرحمن الجهني، قال: بينا نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم طلع راكبان، فلما رآهما قال: ((كِنْدِيَّانِ مَذْحِجِيَّانِ)) حتى أتياه، فإذا رجلان من مذحج، قال: فدنا إليه أحدهما ليبايعه، قال: فلما أخذ بيده، قال: يا رسول الله ، أرأيت من رآك فآمن بك وصدقك واتَّبَعَكَ، ماذا له؟ قال: ((طُوبَى له)) (1) قال: فَمَسَحَ على يده فانصرف، ثم أقبل الآخر حتى أخذ بيده ليبايعه، قال: يا رسول الله ، أرأيت من آمن بك وصدقك واتبعك ولم يرك؟ قال: ((طوبى له، ثم طوبى له، ثم طوبى له)) قال: فمسح على يده، فانصرف (2).

الفوائد والعبر:

1 – في هذا الحديث معجزة من معجزات نبينا محمد صلى الله عليه وسلم حيث أخبر عليه الصلاة والسلام عن قبيلة وفخذ هذين الرجلين قبل وصولهما، فكانا كما أخبر صلوات ربي وسلامه عليه.

2 – مشروعية التبرك بجسد النبي صلى الله عليه وسلم ، ولهذا مسح كل واحد من هذين الرجلين يد النبي صلى الله عليه وسلم ، وأقرهما النبي عليه السلام على ذلك، حيث لم ينكر عليهما عملهما ذلك، فهذا التبرك خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم ، فهو أفضل البشر عليه الصلاة والسلام، فهو القائل عن نفسه: ((أنا سيد ولد آدم ولا فخر)) (3).

(1) قيل: إن معنى ((طوبى)): أصاب خيراً، وقيل إن ((طوبى)) اسم للجنة. ينظر: تفسير الآية (29) من سورة الرعد في تفسير ابن كثير.

(2) رواه الإمام أحمد (17388)، وابن أبي شيبة في مسنده (730) وسنده حسن، وقد حسنه الهيثمي 10/ 18، والحافظ ابن حجر. وينظر المطالب (4178)، وتنظر شواهد هذا الحديث في المسند (16976)، وصحيح ابن حبان (7230).

(3) رواه أحمد (10972)، وأبو داود (4673) من طريقين رجالهما ثقات. وهو في السلسلة الصحيحة (1517)، ورواه مسلم (2278) بزيادة ((يوم القيامة)).

قصص إسلام الصحابة · الصفحة ٢٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قصص إسلام الصحابةص ٢٣١