تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدرس التاسع والسبعون

خبر إسلام ضرار بن الأزور – رضي الله عنه –

122 – عن أبي الحصين بن الزبرقان قال: أقبل ضرار بن الأزور إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، وقد خلف ألف بعير برعاتها، فأخبره بما خلف وببغضه للإسلام، ثم إن الله هداه، وحبب إليه الإسلام، وقال: يا رسول الله إني قلت شعراً، فاسمَعْهُ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ((هيه)) (1): قال: قلت:

تركت القداح وعزف القيان صلى الله عليه وسلم والخمر أشربها والثمالا (2)

وشدي المحبَّر في غمرة و صلى الله عليه وسلم كَرِّي على المسلمين القتالا (3)

وقالت جميلة شتَّتَّنا وبعدت صلى الله عليه وسلم أهلك شتى شلالا (4)

فيا رب لقني به جنتي فقد صلى الله عليه وسلم بعت أهلي ومالي ابتدالا (5)

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((ربح البيع، ربح البيع، ربح البيع)) (6).

(1) أي أسمعني ما قلته.

(2) القداح: السهام التي كانوا يلجئون إليها في الجاهلية إذا أرادوا فعل شيء، وقد كتب على أحدها: أفعل. وكتب على الثاني: لا تفعل. والثالث ليس عليه شيء. فما خرج منها علموا بمقتضاه، وإن خرج الغفل أعادوا ضرب القداح. وعزف القيان: صوت المغنيات من الجواري. والثمال: السكر.

(3) المحبر: اسم لفرس ضرار، والشدو: يقال: شدوت الإبل: سقتها كما في الصحاح (مادة: شدا)، والغمرة: الشدة. ومعنى البيت فيما يظهر: أنه ترك ركوب فرسه وسوقها لحرب المسلمين وترك قتالهم.

(4) أي أن جميله – وهي زوجته أو إحدى قريباته – قالت له لما ذهب ليسلم: إنك شتَّتَّ أهلك وبددتهم. وقوله: شتى شلالا: أي فرقتهم أيما تفريق. أي تفريقاً كبيراً.

(5) أي أنه باع أهله وماله بتركه لهما ومجيئه ليسلم البدل من الله تعالى، وهو الجنة.

(6) رواه عبد الله بن أحمد في زوائد المسند (16703)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (3889 – 3892)، وبحشل ص174 وغيرهم بأسانيد كثيرة، في كل منها ضعف، فهو بمجموعها حسن أو قريب منه. وينظر المجمع 9/ 390، 391. وينظر في شرح أبيات هذه القصيدة: كتب اللغة كالصحاح، ولسان العرب، وحاشية السندي المطبوعة مع المسند 27/ 257، 258.

قصص إسلام الصحابة · الصفحة ٢٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قصص إسلام الصحابةص ٢٢٧