تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن يسر هذا الدين أن جميع أحكامه مناسبة للبشر محققة الخير لهم، ليس في شيء منها ما يسبب لهم العنت والمشقة العظيمة، كما قال الله تعالى عن نبي هذه الأمة: ﴿الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوباً عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون﴾ [الأعراف: 157].

وليس من يسر الدين أن يقوم المسلم بتتبع رخص الفقهاء، وذلك بأن يتلقط من فتاوى الفقهاء عند اختلافهم في حكم مسألة ما تهواه نفسه، لأن هذا من اتباع الهوى وليس من اتباع شرع الله تعالى، فتتبع رخص الفقهاء محرم، بل إن المسلم إذا استكثر من تتبع رخص الفقهاء التي تناسب هواه يكون على خطر عظيم، ولهذا قال بعض أهل العلم: ((من تتبع الرخص تزندق))، والواجب على المقلد في جميع المسائل التي اختلف فيها العلماء أن يأخذ بقول أفضل العلماء في الدين والعلم ممن يتيسر له معرفة أقواله (1).

* *

(1) ينظر إعلام الموقعين (الفتوى: الفائدة 66) 4/ 261، الأصول من علم الأصول: الاجتهاد: مواضع التقليد ص100.

قصص إسلام الصحابة · الصفحة ٢٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قصص إسلام الصحابةص ٢٢٢