الدرس السادس والسبعون
خبر إسلام الحكم بن حزن الكلفي وجماعة من قومه بني كلفة ووفادتهم
118 – عن الحكم بن حزن الكلفي – رضي الله عنه – قال: وفدت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم سابع سبعة، أو تاسع تسعة، فدخلنا عليه فقلنا: يا رسول الله ، زُرْنَاكَ فَادْعُ الله لنا بخير، فأمر بنا، أو أمر لنا بشيء من التمر، والشأن إذ ذاك دون، فأقمنا بها أياماً شهدنا فيها الجمعة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقام مُتَوَكِّئاً على عصاً، أو قوس، فحمد الله وأثنى عليه كلمات خفيفات طيبات مباركات، ثم قال: ((أيها الناس، إنكم لن تطيقوا أو لن تفعلوا كل ما أُمِرْتُمْ به، ولكن سَدَّدُوا وأبشروا)) (1).
الفوائد والعبر:
1 – أنه ينبغي إكرام الضيف بما يتيسر لصاحب المنزل، ولا ينبغي له أن يتكلف من أجل إكرامه ما يشق عليه ويثقل كاهله من دين أو غيره.
2 – استحباب الاتكاء على عصا أو نحوها في الخطبة.
3 – استحباب بدء الخطبة بحمد الله تعالى والثناء عليه.
4 – يسر هذا الدين في جميع أحكامه وتشريعاته، ومن يسره أن المسلم إذا سدد – أي أتى بما يستطيعه من التكاليف والأوامر الشرعية – وعجز عن الإتيان ببعض الواجبات بسبب بعض العوارض التي تعرض له من مرض أو فقر أو غيرهما أنه لا حرج عليه أو إثم، كما قال تعالى: ﴿لا يكلف الله نفساً إلا وسعها﴾ [البقرة: 286]؛ وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم : ((إذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه، وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم)) (2)،
(1) رواه الإمام أحمد (17856، 17857)، وأبو داود (1096) وسنده حسن.
(2) رواه البخاري (7288) ومسلم (1337).