الفوائد والعبر:
1 – رجاحة عقل وائل بن حجر – رضي الله عنه – حيث آثر الإسلام الذي هو سبب لسعادة الدنيا وللفوز بالجنة والنجاة من النار على الملك والطاعة العظيمة، فأين حاله من حال من آتاه الله جاهاً أو سلطة في الدنيا فسببا له الاعراض عن سبب سعادته في الدنيا والآخرة، بل إنه استعمل ما آتاه الله من النعم في الظلم ومعصية الرحمن، فمن استمر على هذا ولم يتب منه فعمله هذا أكبر دليل على سفاهته ونقص عقله، ولو تصور حاله ومآله عند حضور الموت – وهو و الله موعد قريب لكل حي من المخلوقات – وعندما يدخل في القبر ويدفن في التراب، أو تفكر في حال من سبقه من أمثاله ممن هجم عليهم الموت وهم في غفلة لا رعوى عن كثير من غيه وضلاله، ولكنها الغفلة وقسوة القلب وقلة التفكير والعقل – نسأل الله السلامة والعافية.
2 – أنه ينبغي الاهتمام بحديثي الإسلام وبالأخص من لهم مكانة وتأثير في قومهم، فينبغي أن يتعامل معهم بما فيه تأليف لهم، وتقوية لإيمانهم، لما يرجى من تأثيرهم في دعوة قومهم إلى الإسلام ونحو ذلك.
3 – جواز إقطاع الوالي لبعض أفراد رعيته أرضاً أو نحوها إذا اقتضت المصلحة الشرعية ذلك.
4 – أن حديث الإسلام لا يستغرب أن يصدر منه بعض التصرفات التي لا تصدر من المؤمن الذي استقر الإيمان في قلبه.
5 – عفو وصفح معاوية بن أبي سفيان – رضي الله عنهما – عمن أساء إليه، حيث لم يعاقب وائل بن حجر على فعله السابق معه، ولم يصدر منه تجاهه حتى مجرد المعاتبة على صنيعه ذلك مع ما فيه من الإساءة إليه بالفعل والقول.
* *