وَقَوْلُهُمْ هَذَا يُشْبِهُ قَوْلَ أَهْلِ الْكِتَابِ حَيْثُ قَالُوا: ﴿لَنْ يَدْخُلَ الجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى﴾ (1) وَكَذَلِكَ هَؤُلَاءُ يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِمْ: لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ رَافِضِيًّا، انْظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللهِ الكَذِبَ، بَلْ أَفْعَالُهُمْ تَقْتَضِي حِرْمَانَهُمْ عَنْهَا.
الشِّيعَةُ يُسَمُّونَ أَنْفُسَهُمُ الْخَاصَّةُ، وَيُسَمُّونَ مَنْ سِوَاهُمُ الْجُمْهُورَ وَالْعَامَّةَ، وَلِهَذَا يَقُولُونَ: رَوَتِ الْعَامَّةُ، وقَالَتْ بِهِ الْجُمْهُورُ.
وَبِالتَّالِي يَجْعَلُونَ الْفَضَائِلَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ خَاصَّةً بِهِمْ وَمِنْهَا الْجَنَّةُ.
مَطْلَبُ مُخَالَفَتِهِمْ أَهْلَ السُّنَّةِ
يَقُولُ الشَّيْخُ:
مَطْلَبُ مُخَالَفَتِهِمْ أَهْلَ السُّنَّةِ:
وَمِنْهَا: أَنَّهُمْ جَعَلُوا مُخَالَفَةَ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ الَّذِينَ هُمْ عَلَى مَا (عَلَيْهِ) رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصَحَابُهُ أَصْلًا لِلنَّجَاةِ.
نَعَم، هَذِهِ مَسْأَلَةٌ مُهِمَّةٌ عَلَى الْأُمَّةِ أَنْ تَعِيَهَا، فَمُخَالَفَةُ أَهْلِ السُّنَّةِ عِنْدَ الشِّيعَةِ هِيَ فِي ذَاتِهَا غَايَةٌ، هَذَا مَا يُؤَكِّدُ مَا قُلْنَاهُ أَنَّ دَعْوَتَهُمْ إِلَى تَوْحِيدِ الْأُمَّةِ دَعْوَى كَاذِبَةٌ؛ لِأَنَّ الَّذِي يَحْرِصُ عَلَى وِحْدَةِ الْأُمَّةِ لَا يَنْظُرُ إِلَى أَهْلِ السُّنَّةِ لِيَكُونَ فِي الْجِهَةِ الْمُخَالِفَةِ لَهُمْ.
وَأَنْقِلُ لَكُمْ جُمْلَةً مِنَ النُّقُولَاتِ تَدُلُّ عَلَى حَقِيقَةِ مَا يُضْمِرُهُ هَؤُلَاءِ مِنَ الْبَغْضَاءِ عَلَى الْأُمَّةِ الْإِسْلَامِيَّةِ:
(1) سورة البقرة: 111.