وجه الدلالة: أن ابن عمر رضي الله عنهما أخبر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا سافر جمع العشاءين (1).
الفرع الثاني: جمع المغرب والعشاء في المطر.
اتفقت المذاهب المبيحة للجمع على جوازه بين العشاءين لعذر المطر (2). ومن أدلتهم على ذلك ما يأتي:
الدليل الأول: قول أبي سلمة بن عبدالرحمن: "من السنة إذا كان يوم مطر الجمع بين المغرب والعشاء" (3).
وجه الدلالة: أن أبا سلمة -رحمه الله- أخبر عن إباحة الجمع بين العشاءين للمطر، بل عدّه سنة، وهو منصرف إلى سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - (4).
المناقشة: يناقش بأنه قول تابعي؛ فلا يكون حجة.
الدليل الثاني: ما رواه مالك عن نافع: أن ابن عمر رضي الله عنهما كان إذا جمع الأمراء بين المغرب والعشاء في المطر جمع معهم (5).
وجه الدلالة: أن ابن عمر رضي الله عنهما كان يقرّ الأمراء على جمعهم بين العشاءين للمطر مما يدل على أنه يرى جوازه، وهو ممن عُرفوا بشدة الاتباع للنبي - صلى الله عليه وسلم -. ولو كان ذلك غير جائز لما أقرّهم عليه (6).
الفرع الثالث: جمع المغرب والعشاء للمريض.
(1) انظر: المعونة (1/ 259) والبيان (2/ 486) وبداية المجتهد (1/ 411) والمغني (3/ 128).
(2) انظر: المهذب (1/ 340) وكشاف القناع (3/ 291) والفواكه الدواني (1/ 359).
(3) تقدم تخريجه. ص 87.
(4) انظر: كفاية الطالب الرباني (1/ 423).
(5) تقدم تخريجه. ص 88.
(6) انظر: فتح الباري، لابن رجب (3/ 91).