المطلب الثاني: ما يجمع من الصلوات. وتحته ثلاث مسائل:
المسألة الأولى: جمع المغرب والعشاء.
المسألة الثانية: جمع الظهر والعصر.
المسألة الثالثة: جمع الجمعة والعصر.
المسألة الأولى: جمع المغرب والعشاء. وتحتها ثلاثة فروع:
الفرع الأول: جمع المغرب والعشاء في السفر.
الفرع الثاني: جمع المغرب والعشاء في المطر.
الفرع الثالث: جمع المغرب والعشاء للمريض.
الفرع الأول: جمع المغرب والعشاء في السفر.
اتفقت المذاهب الثلاثة التي تقول بجواز الجمع على جواز جمع العشاءين للمسافر (1). واستدلوا بالأحاديث الواردة في ذلك، ومنها:
الدليل الأول: حديث معاذ - رضي الله عنه - قال: "جمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزوة تبوك بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء" (2).
وجه الدلالة: أن معاذاً - رضي الله عنه - بيّن أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يجمع العشاءين في تبوك، ولا شك أنه كان إذ ذاك مسافراً (3).
الدليل الثاني: حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: "كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا عجل به السير، جمع بين المغرب والعشاء" (4).
(1) انظر: بداية المجتهد (1/ 413) والمجموع (4/ 250).
(2) تقدم تخريجه ص 82.
(3) انظر: المعونة (1/ 259) والاستذكار (2/ 203) والمغني (3/ 129).
(4) رواه البخاري (18 - كتاب تقصير الصلاة/ 13 - باب الجمع في السفر بين المغرب والعشاء/حديث 1106/ ص 218) ومسلم (6 - كتاب صلاة المسافرين وقصرها/5 - باب جواز الجمع بين الصلاتين في السفر/ حديث 703/ ص 355).