المناقشة: تناقش أدلتهم بأدلة القول الأول.
الترجيح: الراجح القول الأول لرجحان أدلته، ولضعف أدلة مخالفيه وورود المناقشة عليها.
الفرع الخامس: الجمع للمريض.
اختلف العلماء في أفضيلة التقديم أو التأخير في الجمع للمريض، على قولين:
القول الأول: الأفضل التقديم. وهو مذهب المالكية (1)، والمريض عندهم مقيّد بما إذا خاف أن يُغلب على عقله في وقت الثانية.
القول الثاني: الأفضل أن يفعل الأرفق به، فإن استويا فالأفضل له التأخير. وهو قول من أجازه للمريض من الشافعية (2)، ومشهور مذهب الحنابلة (3).
القول الثالث: التأخير أولى. وهو قول عند الحنابلة (4).
دليل القول الأول: أن سبب الصلاتين قد وُجد لأن الوقتين اشتركا؛ لكنه يشك في سقوط الثانية بالإغماء، فاستُحب له أن يزيل الشك بيقين، وذلك بأن يقدّم الثانية إلى وقت الأولى فيصليهما جميعاً جمع تقديم (5).
المناقشة: يناقش من وجهين:
1/ أنه لا يسلّم بسقوط الثانية بالإغماء؛ خاصة إذا أفاق قريباً.
2/ أنا لو سلّمنا بذلك؛ فإن الثانية لم تجب عليه بدخول وقت الأولى، فلا نطلبها منه.
(1) انظر: حاشية الخرشي على خليل (2/ 233) والفواكه الدواني (1/ 364) وحاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني (1/ 428)
(2) انظر: روضة الطالبين (1/ 401) ومغني المحتاج (1/ 412).
(3) انظر: المغني (3/ 136) والممتع (1/ 609) والفروع (3/ 107) والروض المربع (3/ 314).
(4) انظر: المغني (3/ 136) والفروع (3/ 107).
(5) انظر: حاشية الخرشي على خليل (2/ 233) والفواكه الدواني (1/ 364) وحاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني (1/ 428)