وجه الدلالة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - عدّ الجمع بين الصلاتين بلا عذر كبيرة من الكبائر (1).
الدليل الثالث: قول عمر - رضي الله عنه -: "ثلاث من الكبائر: الجمع بين الصلاتين إلا في عذر والفرار من الزحف والنهبى (2) " (3).
وجه الدلالة: أن عمر - رضي الله عنه - وهو من الخلفاء الراشدين المهديين الذين أُمرت الأمة باتباع سنتهم- ذكر من الكبائر: الجمع بين الصلاتين لغير عذر (4).
المسألة الرابعة: أحوال تفضيل جمع الصلاتين على تفريقهما. وتحتها ستة فروع:
الفرع الأول: الجمع بعرفة ومزدلفة للحاج.
الفرع الثاني: الجمع لعذر رخصة مندوبة.
الفرع الثالث: الجمع في المطر.
الفرع الرابع: الجمع للمريض.
الفرع الخامس: الجمع لتحصيل ستر العورة في الصلاتين.
الفرع السادس: الجمع لتحصيل الجماعة.
الفرع الأول: الجمع بعرفة ومزدلفة للحاج.
السنة للحاج أن يجمع الظهرين بعرفة تقديماً، والعشاءين بمزدلفة تأخيراً، لأنه فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - وخلفائه من بعده - رضي الله عنهم -، ولذا انعقد الإجماع على هذا (5).
الفرع الثاني: الجمع لعذرٍ رخصةٌ مندوبةٌ.
الأفضل -عند من يقول: إن الجمع رخصة مندوبة-الجمعُ مطلقاً إذا وُجد العذر (6).
(1) انظر: التمهيد (4/ 352) ومجموع الفتاوى (24/ 84).
(2) النهبى: النهب أو اسم لما يُنهب. (انظر: النهاية 5/ 409)
(3) تقدم تخريجه ص 80
(4) انظر: مجموع الفتاوى (24/ 84)
(5) انظر: التمهيد (4/ 347) وبداية المجتهد (1/ 410) والمجموع (4/ 249) ومجموع الفتاوى (21/ 432).
(6) انظر: القبس (5/ 487) والفروع (3/ 104) والمبدع (2/ 117) والإنصاف (5/ 86).