تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العيد. أو يجوز تقديمها؛ لكنّه قدّمها إلى حد لم يأذن به الشرع، كما لو قدّم زكاة الفطر قبل رمضان.

ومن أمثلة التقديم في الشرع: تقديم زكاة المال الواجبة قبل وقت وجوبها بسنة أو سنتين، وتقديم زكاة الفطر قبل وقت وجوبها؛ وهو غروب الشمس؛ بيوم أو يومين، وتقديم كفارة اليمين قبل وقت وجوبها؛ وهو الحنث.

ثانياً: تعريفه باعتباره لفظاً مركباً.

يمكننا تعريفُ جمع التقديم باعتباره لفظاً مركباً؛ بأن نقول: هو ضم الظهرين أو العشاءين في وقت أولاهما أداءً لعذر. وتقدم معنا شرح التعريف وبيان محترزاته في تعريف الجمع (1).

وقد خرج بقولنا: (أولاهما) جمع التأخير، لأنه يكون في وقت الثانية منهما، وكذلك: الجمع الصوري، لأن الثانية فيه تقع في وقتها؛ لا في وقت الأولى.

المسألة الثانية: جمع التأخير.

أولاً: تعريفه باعتبار كل لفظ.

تقدّم معنا تعريف الجمع.

وأما تعريف التأخير؛ فهو في اللغة: مصدر أخّر يؤخِّر، والهمزة والخاء والراء أصل واحد؛ وهو ضد التقدّم، فالتأخير ضد التقديم. قال تعالى: ﴿يُنَبَّأُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ (13)﴾ (2)، وقال جل وعلا: ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾ (3)، ومن أسماء الله: المقدِّم والمؤخِّر. في الحديث: "أنت المقدم وأنت المؤخر" (4).

(1) راجع ص 62.

(2) سورة القيامة آية (13).

(3) سورة الفتح. آية (2).

(4) رواه البخاري (19 - كتاب التهجد/ 1 - باب التهجد بالليل/ حديث 1120/ ص 220) ومسلم (6 - كتاب صلاة المسافرين وقصرها/ 26 - باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه/ حديث 771/ ص 390).

الجمع بين الصلاتين · الصفحة ٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الجمع بين الصلاتينص ٧٠