ويلاحظ أن التعريف شامل للقضاء لعذر ولغيره، وسواء أمكن أداء الواجب في وقته كالمسافر أو المريض يستطيع الصوم ولا يصوم، أو امتنع أداؤه في وقته: إما شرعاً كالصيام من الحائض، أو عقلاً كالنائم (1).
هذا تعريف القضاء بإطلاق؛ أما قضاء الصلاة في الاصطلاح فيمكن تعريفه بأنه: فِعْل الصلاة الفائتة بعد خروج وقتها بدون نية جمع.
شرح التعريف:
(فِعْل الصلاة الفائتة)
خرج بالفائتة: إعادة الصلاة، لأنه إذا فعلها ثانية؛ ولو خارج وقتها؛ بعد أن أداها في وقتها؛ فليس قضاء، بل إعادة.
ويلاحَظ أن التعريف لم ينصّ على صلاة الفريضة؛ للخلاف في مشروعية قضاء النوافل الفائتة.
(بعد خروج وقتها)
والمراد بالوقت: الاختياري والضروري إن كان للصلاة وقت ضرورة. وخرج به: الأداء والإعادة، لأنهما فِعْلها في وقتها.
(بدون نية جمع)
قيد يحترز به مما لو أخّرها بنية جمعها إلى ما بعدها.
المسألة الثانية: الفرق في الحكم بين الجمع والقصر، وبين الجمع والقضاء.
أولاً: الفرق في الحكم بين الجمع والقصر.
الناظر في تعريفات الجمع والقصر؛ اللغوية والاصطلاحية؛ يرى أنه لا ارتباط بينهما ولا تداخل، ولكن نظراً لأن الفقهاء حينما يتحدثون في الصلاة عن صلاة المسافر؛ وأن السفر سبب مبيح للقصر؛ ينتقلون بعد ذلك إلى الحديث عن الجمع لأن السفر سبب
(1) انظر: شرح مختصر الروضة (1/ 448) والإبهاج في شرح المنهاج (1/ 167) وفواتح الرحموت (1/ 73)