تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المذهب عند الحنابلة (1).

القول الثاني: لا يؤذن لها. وهو الجديد من مذهب الشافعية (2)، وهو قول لبعض الحنابلة (3).

القول الثالث: إن رجا اجتماع الناس أذن، وإن لم يرج اجتماعهم لم يؤذن. وهو قول للشافعية (4).

دليل القول الأول: فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - بمزدلفة (5).

أدلة القول الثاني:

الدليل الأول: حديث ابن عمر - رضي الله عنهم - قال: "جمع النبي - صلى الله عليه وسلم - المغرب والعشاء بجمع، كل واحدة منهما بإقامة ... الحديث" (6).

وجه الدلالة: أن ابن عمر - رضي الله عنهم - ذكر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أقام للصلاتين ولم يؤذن لواحدة منهما (7).

المناقشة: نوقش من وجهين:

1/ أن ابن عمر - رضي الله عنهم - حفظ الإقامة، وجابراً - رضي الله عنه - كما سيأتي- حفظ الأذان مع الإقامة، فوجب تقديم روايته لأن معه زيادة علم.

2/ أنه خالف رواية جابر - رضي الله عنه -، ورواية جابر - رضي الله عنه - أولى بالاعتماد لأن استوفى صفة حجة النبي - صلى الله عليه وسلم - وأتقنها (8).

الدليل الثاني: لأن الأولى قد فات وقتها. والثانية وإن كان يصليها في وقتها إلا أنها تابعة للأولى (9).

(1) انظر: المغني (2/ 77) وكشاف القناع (2/ 71).

(2) انظر: البيان (2/ 61) والمجموع (3/ 94).

(3) انظر: المغني (2/ 77).

(4) انظر: البيان (2/ 61) والمجموع (3/ 94).

(5) انظر: البيان (2/ 61) والمجموع (3/ 94) وكشاف القناع (2/ 71).

والحديث ضمن صفة حجة النبي - صلى الله عليه وسلم - التي رواها جابر - رضي الله عنه -. وقد تقدم تخريجه. ص 254.

(6) رواه البخاري (25 - كتاب الحج/96 - باب من جمع بينهما ولم يتطوع/ حديث 1673/ ص 332).

(7) انظر: المغني (2/ 78) والمجموع (3/ 94).

(8) انظر: المجموع (3/ 94) ومغني المحتاج (1/ 210).

(9) انظر: البيان (2/ 61) والمغني (2/ 77).

الجمع بين الصلاتين · الصفحة ٢٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الجمع بين الصلاتينص ٢٥٦