تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المناقشة: يناقش بأن هذا الأصل غير معتبر؛ لمخالفته هدي النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ وسيأتي ذكر هديه في دليل القول الثاني.

الدليل الثاني: لأنها صلاة يُشرع لها الأذان وهي مفعولة في وقتها -يعني: الوقت المشترك بسبب الجمع- فيؤذن لها؛ كالأولى (1).

المناقشة: يناقش بأن الوقت لما اشترك أصبحت العبادتان كعبادة واحدة؛ لأنهما عبادتان من جنس واحد واجتمعتا في وقت واحد فتداخلتا (2).

دليل القول الثاني: لأنه فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - بعرفة (3)، فقد روى جابر - رضي الله عنه - في حديثه الطويل في صفة حج النبي - صلى الله عليه وسلم -: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم عرفة: أذن ثم أقام فصلى الظهر، ثم أقام فصلى العصر (4).

الترجيح: الراجح هو القول الثاني لقوة دليله وصراحته.

المسألة الثانية: الأذان للصلاتين المجموعتين جمع تأخير. وتحتها فرعان:

الفرع الأول: الأذان للأولى من المجموعتين جمع تأخير.

الفرع الثاني: الأذان للثانية من المجموعتين جمع تأخير.

الفرع الأول: الأذان للأولى من المجموعتين جمع تأخير.

اختلف الفقهاء في مشروعية الأذان للأولى من المجموعتين -إذا رتبهما- على أقوال ثلاثة:

القول الأول: يؤذن لها. وهو مذهب المالكية (5)، والقديم من مذهب الشافعية (6)، وهو

(1) انظر: المغني (2/ 77).

(2) انظر: قواعد ابن رجب (1/ 142 القاعدة الثامنة عشرة) والأشباه والنظائر، للسيوطي (1/ 281) والأشباه والنظائر، لابن نجيم (ص 56، 158).

(3) انظر: البيان (2/ 61) والمغني (2/ 76) وكشاف القناع (2/ 71).

(4) رواه مسلم (15 - كتاب الحج/19 - باب حجة النبي - صلى الله عليه وسلم - / حديث 1218/ ص 634 - 638).

(5) انظر: الفواكه الدواني (1/ 362) وحاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني (1/ 426).

(6) انظر: البيان (2/ 61) والمجموع (3/ 94).

الجمع بين الصلاتين · الصفحة ٢٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الجمع بين الصلاتينص ٢٥٥