تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المسألة الثالثة: أثر الفاصل اليسير.

اختلف القائلون باشتراط الموالاة في قدر الفاصل اليسير الذي لا يؤثر في الموالاة ولا يقطع الاقتران بين المجموعتين على أقوال:

القول الأول: قدر أذان وأقامة. وهذا قول المالكية (1).

القول الثاني: أن المرجع فيه إلى العرف. وهذا هو مذهب الشافعية (2)، وهو قول في مذهب الحنابلة (3) اختاره ابن قدامة (4).

القول الثالث: قدر إقامة ووضوء خفيف. وهذا مشهور مذهب الحنابلة (5).

ولم يذكر المالكية دليلاً على ما ذهبوا إليه، وقد يمكن الاستدلال لهم بأدلة القول الثالث لأنهم يقولون: إن الجماعة إذا صلوا المغرب وأرادوا الجمع أذّن المؤذن للعشاء ثم أقام؛ فعندهم أن هذا هو ما تدعو إليه الحاجة غالباً (6).

دليل القول الثاني: لأن ما لا ضابط له في الشرع ولا في اللغة؛ مردّه إلى العرف؛ كالحرز (7).

أدلة القول الثالث:

الدليل الأول: لأن ذلك يسير ومعفو عنه؛ وهو من مصالح الصلاة (8).

الدليل الثاني: لأن الحاجة غالباً لا تدعو إلى أكثر من ذلك (9).

المسألة الرابعة: أثر الفصل براتبة.

اختلف العلماء في حكم الفصل بين المجموعتين براتبة على قولين:

(1) انظر: الذخيرة (2/ 376) ومواهب الجليل (2/ 516) والفواكه الدواني (1/ 360).

(2) انظر: البيان (2/ 488) والمجموع (4/ 255) ومغني المحتاج (1/ 409).

(3) انظر: الفروع (3/ 112) وكشاف القناع (3/ 295).

(4) انظر: المغني (3/ 138).

(5) انظر: الفروع (3/ 112) وكشاف القناع (3/ 294).

(6) انظر: الذخيرة (2/ 376) ومواهب الجليل (2/ 516) والفواكه الدواني (1/ 360).

(7) انظر: المغني (3/ 138) ومغني المحتاج (1/ 409).

(8) انظر: كشاف القناع (3/ 294).

(9) انظر: الإنصاف (5/ 105).

الجمع بين الصلاتين · الصفحة ٢٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الجمع بين الصلاتينص ٢٣٤