تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدليل الأول: أنه فعل النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقد قال: "صلوا كما رأيتموني أصلي" (1)، فلم يُنقل عنه أنه قدّم ثانية المجموعتين على أولاهما (2).

الدليل الثاني: لأن الوقت وقت الأولى، والثانية تابعة لها، والتابع لا يتقدم على متبوعه؛ بل يجب تقديم المتبوع (3).

وأما في جمع التأخير فلهم في ذلك قولان:

القول الأول: يُشترط الترتيب. وهذا مذهب المالكية (4)، وقول في مذهب الشافعية (5)، وهو مذهب الحنابلة (6).

القول الثاني: لا يُشترط الترتيب، وإنما يُستحب. وهو الصحيح من مذهب الشافعية (7).

أدلة القول الأول:

الدليل الأول: لأن الثانية تبع للأولى، وما لم يوجد المتبوع لا يثبت حكم التابع (8).

الدليل الثاني: لأن الثانية إنما يجوز فعلها بفعل التي قبلها، فإذا صلاها قبلها فقد صلاها قبل وقتها فلم تصح (9).

الدليل الثالث: يُستدل لهم بأنه المأثور عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.

الدليل الرابع: يستدل لهم بالقياس على جمع التقديم.

(1) تقدم تخريجه. ص 85.

(2) انظر: المجموع (4/ 254) والنجم الوهاج (2/ 433).

(3) انظر: المراجع السابقة.

(4) انظر: الذخيرة (2/ 376) ومواهب الجليل (2/ 514) وشرح الزرقاني على خليل (2/ 89).

(5) انظر: المجموع (4/ 256) ومغني المحتاج (1/ 410).

(6) انظر: الفروع (3/ 114) والإنصاف (5/ 110 - 111) وكشاف القناع (3/ 294).

(7) انظر: البيان (2/ 489) وروضة الطالبين (1/ 397) والمجموع (4/ 256) والنجم الوهاج (2/ 436).

(8) انظر: الفروع (3/ 114).

(9) انظر: المرجع السابق.

الجمع بين الصلاتين · الصفحة ٢٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الجمع بين الصلاتينص ٢٢٨