تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولم يذكر أصحاب القول الأول دليلاً على استثنائه.

دليل القول الثاني: لأنه عذر يبيح ترك الجمعة والجماعة؛ فأباح الجمع (1).

الترجيح: الراجح هو القول الثاني؛ لقوة دليلهم؛ لكن ينبغي ألا يتخذ عادة -في هذا المقام- حتى لا يفتح للناس باب التلاعب.

المطلب الخامس: الجمع للحجامة.

مشهور مذهب الحنابلة: جواز الجمع لأجل الحجامة؛ ونقلوا عن الإمام أحمد أنه احتجم بعد غروب الشمس ثم تعشى؛ ثم جمع بينهما في وقت إحداهما (2).

ومنع منه بعضهم؛ ووجّهوا صنيع الإمام بأحد توجيهين:

الأول: أنه كان مسافراً.

الثاني: أنه خشي إن انتظر وقت العِشاء أن يلحقه ضعف بسبب تلك الحجامة؛ فبدأ بطعام العشاء ليتقوى به على الصلاتين؛ فيكون جمعه لأجل الخوف من حصول المرض (3).

وهذا هو الصحيح، أن يناط بالحاجة لمشقة تلحق بتركه.

المطلب السادس: الجمع للمرضع.

نص الحنابلة على جواز الجمع للمرضع إذا شق عليها التطهر لكل صلاة بسبب النجاسة ونحوها، وقاسوها على المريض (4).

ونقل بعضهم عن الإمام أحمد رواية بالمنع (5)، ولم يذكروا توجيهاً للمنع.

(1) انظر: المرجع السابق.

(2) انظر: الفروع (3/ 105) والمبدع (2/ 118) وكشاف القناع (3/ 289).

(3) انظر: الفروع (3/ 105).

(4) انظر: مجموع الفتاوى (24/ 28) والفروع (3/ 104) والإنصاف (5/ 90) وكشاف القناع (3/ 289).

(5) انظر: الفروع (3/ 104) والإنصاف (5/ 90).

الجمع بين الصلاتين · الصفحة ٢١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الجمع بين الصلاتينص ٢١٧