تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذا بلغ صبي أو أفاق مجنون أو أسلم كافر أو طهرت حائض قبل خروج وقت العصر (1) أو العشاء (2) بمقدار ركعة، فلا خلاف في لزوم العصر والعشاء (3)، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة" (4).

أما إذا كان المتبقي أقل من ركعة؛ فقد اختلف الفقهاء في لزومها في حقه. ثم اختلفوا إذا لزمته: هل تلزمه الأولى معها أو لا؟.

المسألة الأولى: لزوم الثانية إن كان المتبقي أقل من ركعة.

اختلف الفقهاء إذا كان المتبقي من وقت الثانية أقل من ركعة، على قولين:

القول الأول: تلزمه، ما دام يدرك مقدار تكبيرة. وهذا مذهب الحنفية (5)، وهو الأظهر من مذهب الشافعي (6)، وهو مذهب الحنابلة (7).

القول الثاني: لا تلزمه. وهذا مذهب المالكية (8)، وقول في مذهب الشافعية (9).

أدلة القول الأول:

الدليل الأول: قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "من أدرك من العصر سجدة قبل أن تغرب الشمس، أو من

(1) الاختياري أو الضروري.

(2) الاختياري، أو الضروري عند من قال به.

(3) انظر: المجموع (3/ 68).

(4) رواه البخاري (9 - كتاب مواقيت الصلاة/ 29 - باب: من أدرك من الصلاة ركعة/ حديث 580/ ص 119) ومسلم (5 - كتاب المساجد ومواضع الصلاة/30 - باب: من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك تلك الصلاة/ حديث 607/ ص 305).

(5) انظر: بدائع الصنائع (1/ 163) ومجمع الأنهر (1/ 99) وحاشية ابن عابدين (2/ 11).

(6) انظر: المجموع (3/ 69) ومغني المحتاج (1/ 204).

(7) انظر: المغني (2/ 47) وكشاف القناع (2/ 108).

(8) انظر: بداية المجتهد (1/ 246) والذخيرة (2/ 35).

(9) انظر: البيان (2/ 47) والمجموع (3/ 69) ومغني المحتاج (1/ 205).

الجمع بين الصلاتين · الصفحة ١٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الجمع بين الصلاتينص ١٨٥