دليل القول الأول: قياساً على المطر (1).
دليل القول الثاني: لأن الرخصة متعلقة بالمطر دون غيره من الثلج ونحوه (2).
المناقشة: يناقش بأنه متى ما كانت المشقة التي تبيح الجمع في المطر موجودة في الثلج؛ فلا بأس من إباحة الجمع لأجل الثلج؛ لأن المطر غير مقصود لذاته.
الترجيح: القول الأول هو الراجح لقوة دليله ولأنه لا فرق بين المطر وغيره إذا استوت المشقة؛ ولضعف دليل القول الثاني ورود المناقشة عليه.
المسألة الثانية: ضابط الثلج والجليد والبرَد المبيح للجمع.
تنوعت عبارات الفقهاء في ضابط الثلج والجليد والبرَد المبيح للجمع، ولعل هذا راجع -كاللذين قبله- إلى عدم ورود شيء من السنة أو حصول واقعة في القرون المفضلة يمكن البناء عليها، فمن أقوالهم في ذلك:
القول الأول: أن يكون الثلج والبرد كثيراً بحيث يتعذر نفضه. وهذا قول المالكية (3).
القول الثاني: أن يذوب ويبلّ الثياب. وهذا قول الشافعية (4) والحنابلة (5).
دليل القول الأول: يمكن أن يُستدل لهم بأن المشقة لا تحصل إلا بهذا الوصف، فلا يباح الجمع إلا عند وقوعه بهذه الهيئة.
المناقشة: يناقش بأن المشقة قد توجد بما هو أقل من ذلك؛ والأحوال تختلف زماناً ومكاناً، فمتى ما وُجدت المشقة أُبيح الجمع.
دليل القول الثاني: قياساً على المطر (6).
(1) انظر: المجموع (4/ 260) والنجم الوهاج (2/ 440) وشرح الزرقاني على خليل (2/ 88) والفواكه الدواني (1/ 359).
(2) انظر: النجم الوهاج (2/ 440) ونهاية المحتاج (2/ 281).
(3) انظر: الفتح الرباني، للبنّاني (2/ 88).
(4) انظر: المجموع (4/ 260) ومغني المحتاج (1/ 412).
(5) انظر: المغني (3/ 133) والإنصاف (5/ 91).
(6) انظر: المجموع (4/ 260) ومغني المحتاج (1/ 412).