تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومما ورد من ذلك عنه ﷺ، قوله في الحديث عند البخاري عن عائشة رضي الله عنها: "سمع النبي ﷺ رجلا يقرأ في المسجد فقال: " رحمه الله لقد أذكرني كذا وكذا آية أسقطتهن من سورة كذا وكذا" "١".

كما ثبت كل من اللفظتين عن عدد من الأصحاب رضي الله عنهم.

ثم لماذا لا يعترض المعترض أيضا على صيغة الدعاء بقولنا: رضي الله عنهم؟. وما المقياس الذي يجعله يختار الإنكار في تلك، ويتجاهله في هذه؟!.

*قلت لطلابي مرة في شأن حرية الرأي ومنهجها: أما مسائل الاجتهاد فإن باب الاجتهاد والنظر فيها مفتوح، وليقل فيها الإنسان رأيه، فلا حجر ولا حجر، والحمد لله رب العالمين!!.

على أننا رأينا في الناس من أعد أحجارا، وليس حجرا، لكل مخالف له، ويرى أنه لا ينصر رأيه ومذهبه أو منهجه-الذي ربما لم يحالفه الصواب فيه-إلا بالقوارع مما تطوله يداه ولسانه، ويتقرب إلى الله بهذا المسلك.

"١" البخاري، ٢٦٥٥، الشهادات.

كلمات في مناسبات · الصفحة ١٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كلمات في مناسباتص ١٣٢