خذ من عبد الله واتكل على الله ... قصة عرض فيها غنياً سافر ولده وطالت غيبته، فذهب الوالد إلى الرمّال يطلب منه أن يكشف عن سرّ هذه الغيبة ... وبعد حديث طريف يطمئن الرمّال الأب قائلاً: //أنت طالعك سعود، وأيامك سعود، شوف النجم بيخبّر، إنك بتاكل وبتشرب وتقوم وتقعد وتفرح وتزعل وتمشي وتنام وتتيقظ وتكسب وتخسر ... فوقك سماء وتحتك أرض// (21)، فرح الجاهل بهذا الكلام، وعندما طلب تفسيراً لغيبة ابنه اعتذر الرمّال لأن النجم عليه سحاب كثير، فأخذ الوالد ينتحب لأن نجم الولد ساقط.. ثم آزرته الأم في البكاء وتحوّل البيت إلى مأتم.
قدم الولد من سفره مريضاً، فأسرع به والده إلى الرمّال مرّة أخرى دون أن يلتفت إلى استشارة طبيب عاد لتوه من أوربا يتبرّع لمعالجة المرضى، قال الوالد //إنني أفضل أن يبخّر ولدي بفضلات الحمير أو يموت ولا يقولوش أبو رنطوط دخل الحكيم داره//.