تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصدق عندنا "، قال ابن أبي حاتم: قلت لهما: يحتج بحديثه؟ فقالا: " يحتج بحديث ابن أبي عروبة، والدستوائي، هذا شيخ يكتب حديثه " (١).

ويزيده بيانًا قول أبي حاتم الآتي عند شرح عبارة (لا يحتج به).

أما ذكرها مجردة عن وصف التليين، فوقعت كثيرًا في كلام طائفة من الأئمة، وأكثر منها أبو حاتم الرازي.

وشبهها قولهم: (إلى الصدق ما هو)، وهي نادرة الاستعمال جدًا، إن قيلت مرسلة، فتقرب من (صدوق)، كما قالها أبو زرعة الرازي في (سعيد بن سالم القداح) (٢)، وإن ضم إليها تليين فالراوي بحسبه، كما قال أبو زرعة أيضًا في (ربيعة بن عثمان التيمي): " إلى الصدق ما هو، وليس بذاك القوي " (٣)، وقال في (مشمعل بن ملحان): " لين، إلى الصدق ما هو " (٤)، فهذان صالحًا الأمر يعتبر بهما.

١٤ - قولهم: (لين)، أو: (لين الحديث).

قال الحافظ حمزة السهمي: سألت أبا الحسن الدارقطني، قلت له: إذا قلت: (فلان لين) أيش تريد به؟ قال: " لا يكون ساقطًا متروك الحديث، ولكن يكون مجروحًا بشيء لا يسقط عن العدالة " (٥).

قلت: وهذا المعنى في التحقيق هو الأصل في معنى هذا اللفظ في كلامهم، وهو الضعف من جهة سوء الحفظ.

وفي معناها كذلك قولهم: (فيه لين)، و(فيه ضعف)، وإن كانت قد

(١) الجرح والتعديل (٢/ ١ / ٧).

(٢) الجرح والتعديل (٢/ ١ / ٣١).

(٣) الجرح والتعديل (١/ ٢ / ٤٧٧).

(٤) الجرح والتعديل (٤/ ١ / ٤١٧).

(٥) سؤالات السهمي (النص: ١) وأخرجه من طريقه: الخطيب في " الكفاية " (ص: ٦٠).

تحرير علوم الحديث · الجزء ١ · الصفحة ٥٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحرير علوم الحديثج ١ · ص ٥٨٨