تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حكم وضع العشب الأخضر على القبر بعد دفن الميت

السؤال

يوجد عندنا في مكة بدع، منها: أنه عندما يدفن الميت يوضع على قبره حزمة من العشب الأخضر، وعندما توجه النصيحة إليهم يقولون: إن النبي ﷺ قد فعل هذا، وذلك عندما شق الجريدة في الحديث المعروف، وبعضهم يقول: إنما يوضع هذا لكي يمنع التراب عن الميت، فما قول العلماء؟

الجواب

البدع منتشرة في أكثر بلاد المسلمين، وبلادنا هذا -والحمد لله- أقل بلاد المسلمين بدعًا، لكن نحن لا نزكي أنفسنا؛ بل علينا إذا رأينا مثل هذا الأمر -ما دام أنه لم يرد فيه دليل عن النبي ﷺ- أن ننهى عنه، ولكن يجب أن يكون بأسلوب رقيق.

أما فعل الرسول ﷺ حينما أخذ جريدة فشقها شقين، ووضع على كل قبر منهما جزءًا، فإن هذا في سبب معين، كما أشار ﷺ بقوله: (أما أحدهما فكان يمشي بالنميمة بين الناس، وكان الآخر لا يستنزه من البول)، ولا أدري هل تعتبر هذه حجة أو ليست بحجة، وأعتقد أنها لا تصلح حجة.

وعلى كل حال: فإن الأصل في العبادات المنع إلا إذا ورد دليل، وتغليب جانب المنع في أمر العبادات أفضل من تغليب جانب الإباحة.

دروس للشيخ عبد الله الجلالي · الجزء ٥٥ · الصفحة ٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس للشيخ عبد الله الجلاليج ٥٥ · ص ٣٢