تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كثرة النعم ليست دليلًا على رضا الله

السؤال

هل يصح لنا أن نقول: إن كثرة النعم دليل رضا الله علينا؟

الجواب

لا، والنعم تأتي لثلاثة أمور: إما أن تكون علامة على الرضا؛ لأن الله تعالى يقول: ﴿وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا﴾ [الجن:١٦]، ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ﴾ [الأعراف:٩٦].

وإما أن تكون علامة غضب، كما في قول الله تعالى: ﴿فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ﴾ [الأنعام:٤٤]، وقبلها ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ * وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ﴾ [القلم:٤٤ - ٤٥].

وإما أن تكون امتحانًا وابتلاء، أي أن الله تعالى يختبرك بالنعمة، ويعطيك المال ويعطيك الولد، ويعطيك الخيرات ورغد العيش ليختبر إيمانك هل تصبر أو لا تصبر، وهذه أكثر ما تكون في عالم الناس.

دروس للشيخ عبد الله الجلالي · الجزء ٤٤ · الصفحة ٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس للشيخ عبد الله الجلاليج ٤٤ · ص ٢٧