تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حكم تأخير الصلاة عن وقتها لمشاهدة المباريات

السؤال

أحضر بعض المباريات وتكون في أوقات الصلاة، فيخرج الوقت، فهل أنا آثم بذلك؟

الجواب

نعم أنت آثم، وما هذه المباريات وما وزنها في دنيا الناس اليوم إذا كان الرسول ﷺ يوقف المعركة من أجل أن يقيم الصلاة؟! فكان يغير شيئًا من نظم الصلاة من أجل أن تقام الصلاة جماعة لا فرادى، كما في قوله تعالى: ﴿وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ﴾ [النساء:١٠٢]، ثم يقول بعد ذلك: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا﴾ [البقرة:٢٣٩] أي: صلوا وأنتم تركضون على أقدامكم ﴿أَوْ رُكْبَانًا﴾ [البقرة:٢٣٩] وأنتم على الإبل والخيل.

إذًا ما هو عذرك -يا أخي- وأنت في سفاسف الأمور كلعب الكرة؟ تريد أن تؤخر الصلاة عن وقتها والرسول ﷺ في ساحة الجهاد في سبيل الله يأمره الله تعالى بأن يقيم الصلاة جماعة، وأن يغير شيئًا من نظم الصلاة من أجل أن تقام الصلاة جماعة فمثلًا: كان يصف المسلمين صفين، فيسجد الصف الأول ويقف الصف الثاني ولا يسجد مع الرسول ﷺ، ثم يسجد الصف الثاني في الركعة الثانية ويبقى الأول، ثم بعد ذلك كل يكمل ركعة أخرى ويسلمون مع الرسول ﷺ، أين هذا من ذاك؟! وأين هذا الواقع الذي تصطف فيه آلاف البشر من المسلمين وتمر بهم الصلاة تلو الصلاة لا يرفعون بها رأسًا، من واقع الرسول ﷺ حين يأمره الله تعالى أن يقيمها في ساعة المعركة؟ إذًا عليك -يا أخي- أن تعلن الأذان، وأن تقطع كل شيء حتى تقام الصلاة جماعة، ولا عذر للمسلمين في أن يمضي الوقت وهم في أي عمل من الأعمال دون أن يقيموا الصلاة.

دروس للشيخ عبد الله الجلالي · الجزء ٤٤ · الصفحة ٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس للشيخ عبد الله الجلاليج ٤٤ · ص ٢٦