تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الآثار المترتبة على طاعة الرجل لزوجته مقابل عقوق أمه

قوله: (وأطاع الرجل زوجته وعق أمه) هل يوجد في المسلمين من يفعل مثل هذا؟! هذه الأم التي حملتك داخل جوفها وهنًا على وهن، ثم وضعتك وهنًا على وهن، ثم أرضعتك مدة من الزمن، ثم إذا بها تسهر ليلها مع نهارها من أجل راحتك ومصلحتك، ثم بعد هذا كله تقدم عليها الزوجة! حينما يقع مثل ذلك فهذه بداية العقوبة، وحينما نقول ذلك لا نتغافل عن حق الزوجة، فللزوجة حق كما أن للوالدين حقًا، إلا أن حق الزوجة لا يطغى على حق الوالدين، فالله عز وجل يقرن حق الوالدين بحقه مباشرة، فيقول: ﴿أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ﴾ [لقمان:١٤] ويقول سبحانه: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا﴾ [الإسراء:٢٣ - ٢٤].

دروس للشيخ عبد الله الجلالي · الجزء ٢٦ · الصفحة ٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس للشيخ عبد الله الجلاليج ٢٦ · ص ٧