... وإن كان خطاب الضمان بغطاء فالعلاقة بين طالب خطاب الضمان وبين مصدره هي : الوكالة ، والوكالة تصح بأجر ، أو بدونه مع بقاء علاقة الكفالة لصالح المستفيد ( المكفول له).
ثانياً: إن الكفالة هي عقد تبرع يقصد به الإرفاق والإحسان، وقد قرر الفقهاء عدم جواز أخذ العوض على الكفالة؛ لأنه في حالة أداء الكفيل مبلغ الضمان يشبه القرض الذي جر نفعاً على المقرض، وذلك ممنوع شرعاً.
قرر ما يلي:
أولاً : إن خطاب الضمان لا يجوز أخذ الأجر عليه لقاء عملية الضمان ، والتي يراعى فيها عادة مبلغ الضمان ومدته ، سواء أكان بغطاء ، أم بدونه.
ثانياً : إن المصاريف الإدارية لإصدار خطاب الضمان بنوعيه جائزة شرعاً مع مراعاة عدم الزيادة على أجر المثل ، وفي حالة تقديم غطاء كلي ، أو جزئي أن يراعى في تقدير المصاريف لإصدار خطاب الضمان ما قد تتطلبه المهمة الفعلية لأداء ذلك الغطاء ، والله أعلم". (1)
ثانياً : الظروف الطارئة :
قد يبرز إلى الواقع حدث طارئ عصيب غير متوقع خلال إقامة المشروع ، وهي التي تكون خارجة عن إرادة أطراف العقد مثل : الحرب ، الزلازل ، الفيضانات ، الحريق ، العواصف ، غلاء الأسعار بصورة مفاجئة ، وما ماثل ذلك ، غالباً ما تنشأ خلال العقود الطويلة، هذا بلا شك يزيد من تكاليف المشروع ، وقد يؤدي إلى التوقف إذا لم يعالج بالسرعة المطلوبة.
(1) ... قرارات وتوصيات مجمع الفقه الإسلامي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي ، جدة، ص25.