تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لأنها محرمة البيع". (1)

يؤكد هذا ما ذكره القاضي عبد الوهاب البغدادي المالكي رحمه الله تعالى في مجال ما يعرض العقود للبطلان:

" وما يرجع إلى صفة العقد ضروب منها : الربا، ووجوهه ، ومنها الغرر وأبوابه ، ومنها المزابنة (2) ، والبيع والسلف ، وغير ذلك..." (3)

الضمان البنكي إن كان مبنياً على تقدير المصاريف الإدارية فحسب فلا غبار عليه شرعاً، أو كان للشركة رصيد موجود بالبنك (غطاء ) يكون البنك حينئذ وكيلاً عن الشركة ، ويكون للبنك حكم الوكالة في أخذ الأجر على الوكالة ، أو كان بغير (غطاء ) فإن ما زاد على أجر المصاريف الإدارية غير مقبول شرعاً ، قد فصل القول في هذا الموضوع، وأوجد له الحلول الشرعية قرار مجمع الفقه الإسلامي المنبثق من منظمة المؤتمر الإسلامي رقم : 12(12/2) بالتفصيل ، وذكر الحل في النص التالي:

" إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي في دورة انعقاد مؤتمره الثاني بجدة من 10ـ16 ربيع الآخر 1406هـ/ 22ـ28 كانون الأول ( ديسمبر) 1985م، وبعد النظر فيما أعد في خطاب الضمان من بحوث ودراسات ، وبعد المداولات والمناقشات المستفيضة التي تبن منها:

أولاً: أن خطاب الضمان بأنواعه الابتدائي والانتهائي لا يخلو إما أن يكون بغطاء ، أو بدونه ، فإن كان بدون غطاء فهو ضم ذمة الضامن إلى ذمة غيره فيما يلزم حالا ، أو مآلاً ، وهذه هي حقيقة ما يعنى في الفقه الإسلامي باسم : الضمان ، أو الكفالة.

(1) ... بداية المجتهد ونهاية المقتصد، الطبعة الأولى ، تحقيق ماجد الحموي( بيروت: دار ابن حزم ، عام 1416/ 1995)، ج3، ص1160.

(2) ... عند المالكية" بيع معلوم بمجهول، أو مجهول بمجهول من جنس واحد فيهما " الرصاع ، شرح حدود ابن عرفة ، ج1، ص347.

(3) ... التلقين ، الطبعة الأولى ( المغرب : وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ، عام 1413هـ ) ، ص106.

البناء والتشغيل · الصفحة ٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

البناء والتشغيلص ٢٩