تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هو سيِّد المحدِّثين وفقيههم الإمام الجهبذ محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة بن بَرِدزبه (1)، أبو عبد الله البخاري، ولد في شوال سنة 194 هـ.

وقد ذهبت عيناه في صغره، فرأت أمُّه في المنام الخليل إبراهيم عليه السلام، فقال لها: يا هذه، قد ردَّ الله على ابنك بصرَه لكثرة بكائك أو كثرة دعائك.

طلبه للعلم ونبوغه:

قال محمد بن أبي حاتم وراق البخاري: قلتُ لأبي عبد الله: كيف كان بدء أمرك؟ قال: ألهمتُ حفظَ الحديث وأنا في الكُتَّاب، فقلت: كم كان سنك؟ فقال: عشر سنين أو أقل. ثم خرجت من الكُتاب بعد العشر، فجعلت أختلف إلى الداخلي وغيره، فقال يوما فيما كان يقرأ للناس: سفيان عن أبي الزبير عن إبراهيم. فقلت له: إن أبا الزبير لم يرو عن إبراهيم. فانتهرني، فقلت له: ارجع إلى الأصل. فدخل فنظر فيه، ثم خرج، فقال لي: كيف هو يا غلام؟ قلت: هو الزبير بن عدي عن إبراهيم. فأخذ القلم مني، وأحكم كتابه، وقال: صدقت. فقيل للبخاري: ابن كم كنت حين رددت عليه؟ قال: ابن إحدى عشرة سنة. فلما طعنت في ست عشرة سنة، كنت قد حفظت كتب ابن المبارك ووكيع، وعرفت كلام

(1) () معناها: الزراع.

الأئمة الستة · الصفحة ٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأئمة الستةص ٥