* ظن البعض أن عند اختلاف العلماء فللإنسان أن يأخذ بأي قول من الأقوال الواردة ، دون اعتبار للدليل ، وهذا من أخطر المزالق ، فول تتبع الناس أقوال العلماء واختلافاتهم ورخصهم لضاع الدين.
والواجب عند التنازع والاختلاف – القديم والحديث - الرد إلى كتاب الله والسنة كما قال تعالى : (( فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ )) (النساء: من الآية59)
كما أنا الواجب اتباع ما ترجح دليله ، والحذر كل الحذر مما يزينه بعض العلمانيين وأذنابهم من تتبع رخص العلماء والأخذ بها ولو خالفت الدليل .
سابعاً : من الأخطاء العامة ، التي عظم خطرها وطار شرها ، التشبه بالكفار في أقوالهم وأفعالهم ، وشمل هذا البلاء الرجال والنساء والفتيان والفتيات ، والأطفال ،كما أنه تعد إلى أمور كثيرة من حياة الناس في ألبستهم وأزيائهم ومساكنهم وكلامهم وسلامهم ، وأعيادهم وحفلاتهم ، فإلى الله المشتكى من هذه الحالة التي بلغت بالمسلمين .
والواجب على كل مسلم ومسلمة أن يبتعد عن الشبه بالكفار التشبه المحرم وأن يحقق الولاء والبراء ، وأن يعتز بدينه وعقيدته الصحيحة ، وعلى المسلمين التناصح في ذلك .
ثامناً : ومن الأخطاء الشائعة أيضاً :
توهم أن العلم الحديث قد يعارض نصوصاً من القرآن أو السنة – ونقول : إن مما يجب أن يعتقده المسلم أن ما في القرآن العظيم ، وما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من أحاديث صحيحة ، لا يمكن أن يتعارض مع أي علم صحيح .. هذه حقيقة يجب أن نؤمن بها ، وأن نصدق بها .
فمثلاً : بعض الناس قد يحدث عنده نوع من الوهم فيعترض ويقول : كيف تقولون : إن الله يعلم ما في الأرحام ، وأنه يختص وحده بعلم هذا ، ونحن نرى الأطباء يعرفون ما في الأرحام عن طريق الآلات والمناظير والأجهزة الحديثة ويعرفون نوع الجنين ، ذكراً كان أم أنثى ؟ فيتوهم أن العلم الحديث يتعارض مع ما في القرآن ، وليس الأمر كذلك .
والجواب : على هذه المسائل سهل ويسير ، فنقول :
أولاً : قول الله تبارك وتعالى : (( وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ)) (لقمان: من الآية34) .