تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* ظن بعض الناس أنها مقتصرة على فئة من الناس وهم الحكام ، ولا شك في وجوبها عليهم وجوباً أولياً ، ولكن نقول إن الحكم بما أنزل الله واجب على الجميع ، واجب على الحكام فيما يحكمون به بين الناس ، وواجب على كل فرد فيما يتعلق بما يخصه من أعماله وأفعاله ومعاملاته ، ولهذا كان مقتضى توحيد العبادة قائم على كمال الذل لله أولاً ، وكمال المحبة لله ثانياً ، وكمال الطاعة ثالثاً ، وهذا كله مقتضاه أن تقدم طاعة الله وطاعة رسوله على طاعة من سواه ، وأن تحكم بهما في كل شأن شؤونك : المرأة ألمسلمة ، الشاب المسلم ، الأسرة المسلمة ، والمجتمع المسلم ، البلد المسلم ، ولا بد للجميع أن يعلموا أن هذا جزء من العقيدة ، فلا يكفي أن يدعي الإنسان أنه يعبد الله حتى يعلم كيف يعبد الله ، هل يعبد الله على وفق هدي النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم ، أم لا ؟ ، وذلك في كل أموره وشؤونه ، ثم يطبق ذلك على الوجه الصحيح :

فالفرد المسلم يجب عليه التحاكم إلى الكتاب والسنة في جميع أموره ، عباداته ومعاملاته ، وأن يتحاكم في كل ذلك إلى ما أنزل الله ، لا إلى العادات القبلية ولا إلى القوانين الوضعية ولا إلى غيرها .

والمرأة المسلمة : يجب عليها التحاكم إلى الكتاب والسنة في أمورها كلها : حجابها ، لباسها ، زينتها ، عملها ، معاملاتها لزوجها .

وكذلك الشاب المسلم ، والتاجر المسلم ، والمعلم والحاكم والقاضي .

إنه أمر واجب – وليس اختيارياً – أن يلزم العبد منهج رسول الله صلى الله عليه وسلم في أحكام الصلاة وتفاصيلها ، والزكاة وتفاصيلها ، والصيام وأحكامه ، والحج وأحكامه ، وصلة الأرحام ، وقسمة المواريث ، وأبواب الوصايا ، وأبواب النكاح ، وفي جميع شؤون الحياة ، فنعبد ربنا على وفق هدي نبينا محمد صلى الله عليه وسلم

* التساهل في التحاكم إلى القوانين الوضعية ، والقول بأن ذلك ليس بكفر حتى يستحلها ، وقد يحتج هؤلاء بأن الكفر لا يكون إلا بالاستحلال ، بل وسع بعض هؤلاء الدائرة حتى زعموا أنه لا يوجد كفر عملي مخرج من الملة ، وهذا خطأ ،بل الكفر يكون بالاعتقاد وبالقول والعمل كما هو مفصل في كتب الأئمة .

أخطاء عقدية · الصفحة ٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أخطاء عقديةص ٩