وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} (1).
وقال المصطفى - صلى الله عليه وسلم -: «ثلاثة حق على الله عونهم: المجاهد في سبيل الله والمكاتب يريد الأداء والناكح يريد العفاف» (2).
أيها الإخوة في الله: مادام أن الزواج أمر شرعه الله وبينه رسوله - صلى الله عليه وسلم - فهو عبادة نتقرب بها إلى الله جل وعلا ونهتدي بهدي رسوله - صلى الله عليه وسلم - في ضوابطها وكل ما يتعلق بها.
قال تعالى: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ﴾ (3).
لذا فيجب أن تكون مراسم الزواج ابتداء من الخِطبة إلى آخر لحظة في حياة الزوجين ـ يجب أن تكون ـ منضبطة بضوابط الإسلام وهذا وجوب لا استحباب؛ لقوله سبحانه وتعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا﴾ (4).
وحذر من خالف أمر نبيه - صلى الله عليه وسلم - فقال سبحانه: {فَلْيَحْذَرِ
(1) سورة النور، الآية: 32.
(2) أخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجة والبغوي في شرح السنة وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.
(3) سورة الأنعام، الآيتان: 162، 163.
(4) سورة الأحزاب، الآية: 36.