1 : فالإخبار عَنِ الخالِقِ : هُوَ التَّوحيدُ ؛ وما يَتَضَمَّنُهُ مِن : أسماءِ اللهِ وَصِفاتِهِ .
2 : وَالإخبارُ عَنْ الْمَخلوقِ : هُوَ القَصَصُ ؛ وهُوَ : الخَبَرُ عَمَّا كانَ وما يَكونُ . ويَدخُلُ فيهِ :
( أ ) الخَبَرُ عَن الْرُّسُلِ وَأُمَمِهِم وَمَن كَذَّبَهُم .
( ب ) والإِخبارُ عَن الجَنَّةِ والنَّارِ والثّواب والعِقابِ .
البابُ الرَّابِعُ عَشَر : طُرُقُ تَفسيرُ القُرآنِ
1ـ أَصَحُّ طُرُقُ التَّفسيرِ : أَنْ يُفَسِّرَ :
1 : القُرآنُ بِالقِرآنِ :
فَما أُجمِلََ فِي مَكانٍ فَإنَّهُ قَد فُسِّرَ فِي مَوضِعٍ آخَرَ .
وَما اُختُصِرَ فِي مَكانٍ فَقَد بُسِطَ في مَوضِعٍ آخَرَ .
2 : فَإنْ لَم تَجِدْهُ فِي القُرآنِ فَبِالسُّنَّةِ :
فَإنَّها شَارِحَةٌ للقُرآنِ وَمُوَضِّحَةٌ لَهُ .
3 : فَإنْ لم تَجِدهُ ؛ فَارجِعْ إِلى أَقوالِ الصَّحابَةِ :
فَإنَّهُم أَدرَى بِذلكَ ؛ لِما شاهَدوهُ ، ولِما لَهُم مِن الفَهمِ التَّامِّ والعِلمِ الصَّحيحِ ؛ لا سِيَّما كُبَراؤُهُم ؛ كـ(الخُلَفاءِ الرَّاشدينَ ، والأَئمَّةُ الْمَهديينَ ؛ كَابنِ مَسعودٍ وابنِ عبَّاسٍ) .
4 : وإِذا لَم تَجِدْهُ فَقَدْ رَجَعَ كَثيرٌ مِن الأَئمَّةِ في ذلكَ إِلى أَقوالِ التّابعينَ : كَمُجاهدٍ ، وسَعيدِ بنِ جُبَيرٍ ، وعِكرِمَةَ ، وعَطاءٍ ، والحَسَنِ ، ومَسروقٍ ، وسَعيدِ بنِ الْمُسَيَّبِ .
وَكَمالكٍ ، والثَّوريِّ ، والأَوزاعيِّ ، والحَمَّادَينِ ، وأَبي حَنيفَةَ … وغَيرِهِم مِنْ تابِعيْ التَّابعينَ .
وكَالشَّافِعي ، وأحمدَ ، وإسحاقَ ، وأبي عُبيدٍ … وأَمثالِهِم مِن أَتباعِ تابِعِي التَّابعينَ .
2ـ ليسَ تباين الألفاظِ من السَّلَفِ اختِلافاً :
قَالَ الشَّيخُ : « وقَد يَقَعُ في عِباراتِهِم تَبايُنٌ في الأَلفاظِ ، يَحسَبُها مَن لا عِلمَ عِندَهُ اختِلافاً ؛ وليسَ كَذلكَ ، فإنَّ مِنهُم :