البابُ السَّابِعُ عَشَر : تَفسيرُ القُرآنِ
التَّفسيرُ : كَشفُ مَعانِي القُرآنِ وبَيانُ المرادِ مِنهُ .
قيلَ : (بَعضُهُ) يكون مِن قِبَلِ الألفاظِ الوجيزة وكَشفِ معانيها . و(بَعضُهُ) مِن قِبَلِ ترجيحِ بَعضِ الاحتمالاتِ على بعضٍ .
وأجمَعوا : على أنَّ التَّفسيرَ مِن فُروضِ الكِفاياتِ .
وهُو أجلُّ العلومِ الشَّرعِيَّةِ ، وأَشرَفُ صِناعَةٍ يَتَعاطاها الإنسانُ .
• والْمُعتني بِغريبه لا بُدَّ لَهُ مِن :
1 : مَعرِفَةِ الحروفِ : وأكثَرُ مَن تكلَّمَ فيها النُّحاةُ .
2 : والأَسماءِ والأَفعالِ : وأَكثَرُ مَن تكلَّمَ فيها اللُّغَوِيّونَ .
3 : ومِنهُ : معرفةُ ما وُضِعَ لهُ الضَّميرُ ، وما يَعودُ عليه .
4 : والتَّذكيرِ والتَّأنيثِ .
5 : والتَّعريفِ والتَّنكيرِ .
6 : والخِطابِ بالاسمِ والفِعلِ .
• وأولى ما يُرجَعُ في غريبهِ إلى :
1 : تَفسير ابنِ عبَّاسٍ وغيره من الصَّحابَةِ .
2 : ودواوينِ العربِ .
• ويُبحَثُ عن كونِ الآيةِ [ وكَذا السّورَةِ ] :
1 : مُكمّلةً لِما قبلَها ، أو مُستقلّةً .
2 : وما وجه مُناسَبَتِها لِما قبلَها .
وَعن القراءة (الْمُتواترةِ الْمَشهورَةِ) و(الآحادِ) وكَذا الشَّاذَّةِ ؛ فَإنّها تُفسّر المَشهورةِ وتُبيِّن معانيها ؛ وإن كان لا تَجوزُ القِراءةُ بالشَّاذةِ إجماعاً .
البابُ الثَّامِنُ عَشَر : تِلاوَةُ القُرآنِ
• تُستَحَبُّ : تلاوة القرآن على أكملِ وجهٍ على أكملِ الأحوالِ ، والإكثار منها ، وهو أفضلُ من سائِرِ الذكرِ .
والترتيلُ : أَفضلُ من السُّرعةِ مع تبين الحروفِ وأشدُّ تأثيراً في القلبِ .
وينبغي إعطاء الحروفِ حَقَّها وتَرتيبُها وتلطيفِ النّطقِ بها من غيرِ إسرافٍ ولا تَعسُّفٍ ولا تكلُّفٍ .
• ويُسنُّ : تَحسينُ الصَّوتِ ، والتَّرَنُّمُ بِخشوعٍ وحُضورِ قلبٍ وتَفكّرٍ وتَفهّمٍ .
يُنفِذ اللفظ إلى الأسماعِ والمعاني إلى القلوبِ .