تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: لم يعنِ سكر الخمر، إنّما يعني سكر النوم.

هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: قال رسول الله ﴿صلى الله عليه وسلم﴾ "إذا نعس أحدكم وهو في الصّلاة،

فليرقد حتى يذهب عنه النوم، فإنّه إذا صلّى وهو ينعس،

لعلّه يذهب فيستغفر فيسبّ نفسه".

هشام بن عروة أيضاً عن أبيه عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﴿صلى الله عليه وسلم﴾ "إذا نعس الرجل وهو يصلّي، فلينصرف فلعلّه يدعو على نفسه وهو لا يدري".

همام بن منبه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﴿صلى الله عليه وسلم﴾ "إذا قام أحدكم من الليل فاستعجم القرآن على لسانه، فلم يدرِ ما يقول، فليضطجع".

وروي عن عبيدة السلماني في هذه الآية أنّه قال: هو الحاقن، دليله قوله ﴿صلى الله عليه وسلم﴾ "لا يصلينَّ أحدكم وهو يدافع الأخبثين".

﴿وَلا جُنُبًا﴾ نصب على الحال، يعني ولا تقربوا الصلاة وأنتم جُنب،

وقرأ إبراهيم النخعي: (جُنْباً) بسكون النون،

يقال: رجل جنب، ورجلان وامرأتان جُنب، ورجال ونساء جُنب، والفعل منه أجنب يجنب، وأصل الجنابة البُعد،

(23/ 161)

فقيل له: جنب لأنّه يجتنب حتى يتطهر،

ثم استثنى فقال: ﴿إِلا عَابِرِى سَبِيلٍ﴾ واختلفوا في معناها،

فقال: بعضهم: الاّ إن يكونوا مسافرين ولا يجدون الماء فيتيمّموا، وهذا قول عليّ وابن عباس وابن جبير وابن زيد ومجاهد والحكم والحسن بن مسلم وابن كثير.

وقال الآخرون: معناه إلاّ مجتازين فيه للخروج منه مثل أن ينام في المسجد، فيجنب، أو يكون الماء فيه، أو يكون طريقه عليه، فرخص له أن يمرّ عليه ولا يُقيم،

وعلى هذا القول تكون الصلاة بمعنى المصلّى والمسجد كقوله ﴿صلاتٌ﴾ اي موضع الصلوات،

وهذا قول عبد الله وابن المسيّب وابن يسار والضحاك والحسن وعكرمة وإبراهيم وعطاء الخراساني والنخعي والزيدي،

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٩٨٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٩٨٣٠