تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الكوعين وهذا قول مكحول وجماعة من العلماء، وفي غير المذهب يمسح الكفين فقط، وفي ذلك حديث عن عمار بن ياسر، وهو قول الشعبي، وقال ابن شهاب: يمسح إلى الأباط، وذكره الطبري عن أبي بكر الصديق أنه قال لعائشة حين نزلت آية التيمم: إنك لمباركة، نزلت فيه رخصة، فضربنا ضربة لوجوهنا، وضربة بأيدينا إلى المناكب والأباط، وفي مصنف أبي داود عن الأعمش: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، مسح إلى أنصاف ذراعيه، ولم تقل بهذا الحديث أحد من العلماء فيما حفظت، وما حكي الداودي من أن الكوعين فرض والمرافق سنة والآباط فضيلة، فكلام لا يعضده قياس ولا دليل، وإنما عمم قوم لفظة اليد فأوجبوه من المنكب، وقاس قوم على الوضوء فأوجبوه من المرافق، وعمم جمهور الأمة، ووقف قوم قوم مع الحديث في الكوعين، وقيس أيضاً على القطع، إذ هو حكم شرعي وتطهير، كما هذا تطهير، ووقف آخرون مع حديث عمار في الكفين، واختلف المذهب في تحريك الخاتم وتخليل الأصابع على قولين، يجب ولا يجب. أ هـ ﴿المحرر الوجيز حـ 2 صـ 56 ـ 61﴾

(23/ 160)

من فوائد الإمام الثعلبى فى الآية

قال عليه الرحمة:

﴿يا أيّها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى﴾ نزلت في ناس من أصحاب رسول الله ﴿صلى الله عليه وسلم﴾ انوا يشربون الخمرة، ويشهدون الصلاة وهم نشاوى، فلا يدرون كم يُصلّون، ولا يدرون ما يقولون في صلواتهم، فأنزل الله عزّ وجلّ ﴿يا أيّها الذين آمنوا لا تقربوا الصّلاة وأنتم سكارى﴾ نشاوى من الخمر، جمع سكران،

وقرأ النخعي: (جُنباً) وهما لغتان.

﴿حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ﴾ وتقرؤون في صلاتكم،

وكانوا بعد نزول هذه الآية يجتنبون السكر أوقات الصّلاة،

حتى نزل تحريم الخمر في سورة المائدة. سلمة بن نبيط عن الضحاك بن مزاحم: ﴿تَقْرَبُوا الصلاةَ وَأَنتُمْ سُكَارَى﴾،

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٩٨٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٩٨٢٩