تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أولها: يرزقه العلم ويمنعه عن عمل العلماء.

والثانى: يرزقه صحبة الصالحين ويمنعه عن معرفة حقوقهم.

والثالث: يفتح عليه باب الطاعة ويمنعه الإخلاص

وإنما يكون ذلك المذكور لخبث نيته وسوء سريرته لأن النية لو كانت صحيحة لرزقه الله منفعة العلم ومعرفة حقوقهم وإخلاص العمل.

قال صاحب الكشاف ولقد رأينا ممن بلى بلاء البخل من إذا طرق سمعه إن أحدا جاد على أحد شخص بصره وحل حبوته واضطرب وزاغت عيناه فى رأسه كأنما نهب رحله وكسرت خزائنه ضجرا من ذلك وحسرة على وجوده انتهى وهذا فى كل زمان لا يعطون ويمنعون من يعطى إن قدروا

والحاصل أنهم يجتهدون فى منع من قصد خيرا كبناء القناطر والجسور وحفر الآبار وسائر الخيرات وذلك لكمال دناءتهم وقصور نظرهم وعدم شكرهم واللئيم لا يفعل إلا ما يناسب طبعه

قال بشير بن الحارث النظر إلى البخيل يقسى القلب فلا بد من مجانبة مجالسته وصحبته. أ هـ ﴿روح البيان حـ 2 صـ 254 ـ 255﴾ بتصرف يسير

(22/ 450)

قوله تعالى ﴿وَمَن يَكُنِ الشيطان لَهُ قَرِيناً فَسَاء قِرِيناً﴾

فصل

قال الفخر:

المعنى: أن الشيطان قرين لأصحاب هذه الأفعال كقوله: ﴿وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرحمن نُقَيّضْ لَهُ شَيْطَاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ﴾ [الزخرف: 36] وبين تعالى أنه بئس القرين، إذ كان يضله عن دار النعيم ويورده نار السعير وهو كقوله: ﴿وَمِنَ الناس مَن يجادل فِى الله بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شيطان مَّرِيدٍ كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَن تَوَلاَّهُ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ وَيَهْدِيهِ إلى عَذَابِ السعير﴾ [الحج: 3، 4]. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 10 صـ 81﴾

وقال أبو حيان:

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٩٦٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٩٦٥٤