تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: نزلت في مشركي مكة المنفقين على عداوة الرسول صلى الله عليه وسلم، والأولى أن يقال: إنه تعالى لما أمر بالإحسان إلى أرباب الحاجات، بين أن من لا يفعل ذلك قسمان: فالأول: هو البخيل الذي لا يقدم على إنفاق المال ألبتة، وهم المذمومون في قوله: ﴿الذين يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ الناس بالبخل﴾ [النساء: 37] والثاني: الذين ينفقون أموالهم، لكن لا لغرض الطاعة، بل لغرض الرياء والسمعة، فهذه الفرقة أيضا مذمومة، ومتى بطل القول بهذين القسمين لم يبق إلا القسم الأول.

وهو إنفاق الأموال لغرض الإحسان. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 10 صـ 81﴾

وقال القرطبى:

قال الجمهور نزلت في المنافقين؛ لقوله تعالى: ﴿رِئَآءَ الناس﴾ والرئاء من النفاق.

مجاهد: في اليهود.

وضعّفه الطبري؛ لأنه تعالى نفى عن هذه الصِّنْفة الإيمان بالله واليوم الآخر، واليهود ليس كذلك.

قال ابن عطية: وقول مجاهد متّجِه على المبالغة والإلزام؛ إذ إيمانهم باليوم الآخر كلا إيمان من حيث لا ينفعهم.

وقيل: نزلت في مُطْعِمِي يوم بَدْر، وهم رُؤساء مكة؛ أنفقوا على الناس ليخرجوا إلى بدر.

قال ابن العربي: ونفقة الرئاء تدخل في الأحكام من حيث إنها لا تجزىء.

قلت: ويدل على ذلك من الكتاب قوله تعالى: ﴿قُلْ أَنفِقُواْ طَوْعاً أَوْ كَرْهاً لَّن يُتَقَبَّلَ مِنكُمْ﴾ [التوبة: 53] وسيأتي. أ هـ ﴿تفسير القرطبى حـ 5 صـ 193 ـ 194﴾.

(22/ 449)

لطيفة

قال فى روح البيان:

قال بعض الحكماء مثل من يعمل الطاعات للرياء والسمعة كمثل رجل خرج إلى السوق وملأ كيسه حصى فيقول الناس ما أملأ كيس هذا الرجل ولا منفعة له سوى مقالة الناس ولو أراد أن يشترى به شيئا لا يعطى له شىء كذلك الذى عمل للرياء والسمعة

قال حامد اللفاف إذا أراد الله هلاك امرىء عاقبه بثلاثة أشياء.

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٩٦٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٩٦٥٣