وقيل: متعلق الأمر محذوف، والباء في بالبخل حالية، والمعنى: ويأمرون الناس بشكرهم مع التباسهم بالبخل، فيكون نحو ما أشار إليه الشاعر بقوله:
أجمعت أمرين ضاع الحزم بينهما. . .
تيه الملوك وأفعال المماليك
وقرأ الجمهور: بالبخل بضم الباء وسكون الخاء.
وعيسى بن عمر والحسن: بضمهما.
وحمزة الكسائي: بفتحهما، وابن الزبير وقتادة وجماعة.
بفتح الباء، وسكون الخاء.
وهي كلها لغات.
قال الفرّاء: البخل مثقلة لأسد، والبخل خفيفة لتميم، والبخل لأهل الحجاز.
ويخففون أيضاً فتصير لغتهم ولغة تميم واحدة، وبعض بكر بن وائل بقولون البخل قال جرير:
(22/ 441)
تريدين أن ترضي وأنت بخيلة. . .
ومن ذا الذي يرضي الأخلاء بالبخل
وأنشدني المفضل:
وأوفاهم أوان بخل. . .
وينشد هذا البيت بفتحتين وضمتين:
وإن امرأ لا يرتجى الخير عنده. . .
لذو بخل كل على من يصاحب. أ هـ ﴿البحر المحيط حـ 3 صـ 256 ـ 257﴾
لطيفة
قال الزمخشرى:
بنى عامل للرشيد قصراً حذاء قصره، فنمّ به عنده.
فقال الرجل: يا أمير المؤمنين إن الكريم يسره أن يرى أثر نعمته، فأحببت أن أسرك بالنظر إلى آثار نعمتك، فأعجبه كلامه. أ هـ ﴿الكشاف حـ 1 صـ 542 ـ 543﴾
قوله تعالى ﴿وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَاباً مُّهِيناً﴾
قال القرطبى:
قوله تعالى ﴿وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَاباً مُّهِيناً﴾
فصل تعالى توَعُّدَ المؤمنين الباخلين من توعد الكافرين بأن جعل الأوّل عدم المحبة والثاني عذاباً مهيناً. أ هـ ﴿تفسير القرطبى حـ 5 صـ 193﴾.
وقال الآلوسى