تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وطولوا القصة وفي آخرها: فرفع القصاص بين الرجل والمرأة، وقال الكلبي: هي حبيبة بنت محمد بن سلمة زوج سعيد بن الربيع.

وقال أبو روق: هي جميلة بنت عبد الله بن أبي أوفى زوج ثابت بن قيس بن شماس.

وقيل: نزل معها: ﴿ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضى إليك وحيه﴾ وفي سبب من عين المرأة أن زوجها لطمها بسبب نشوزها.

وقيل: سبب النزول قول أم سلمة المتقدم: لما تمنى النساء درجة الرجال عرفن وجه الفضيلة قيل: المراد بالرجال هنا من فيهم صدامة وحزم، لا مطلق من له لحية.

فكم من ذي لحية لا يكون له نفع ولا ضر ولا حرم، ولذلك يقال: رجل بين الرجولية والرجولة.

ولذلك ادعى بعض المفسرين أنَّ في الكلام حذفا تقديره: الرجال قوامون على النساء إن كانوا رجالاً.

وأنشد:

أكل امرىء تحسبن امرأ. . .

ونار توقد بالليل ناراً

والذي يظهر أنَّ هذا إخبار عن الجنس لم يتعرض فيه إلى اعتبار أفراده، كأنه قيل: هذا الجنس قوام على هذا الجنس.

وقال ابن عباس: قوّامون مسلطون على تأديب النساء في الحق.

ويشهد لهذا القول طاعتهن لهم في طاعة الله.

وقوام: صفة مبالغة، ويقال: قيام وقيم، وهو الذي يقوم بالأمر ويحفظه.

وفي الحديث: " أنت قيّام السموات والأرض ومن فيهن " والباء في بما للسبب، وما مصدرية أي: بتفضيل الله.

ومن جعلها بمعنى الذي فقد أبعد، إذ لا ضمير في الجملة وتقديره محذوفاً لا مسوّغ لحذفه، فلا يجوز.

والضمير في بعضهم عائد على الرجال والنساء.

وذكر تغليباً للمذكر على المؤنث، والمراد بالبعض الأول الرجال، وبالثاني النساء.

والمعنى: أنهم قوّامون عليهن بسبب تفضيل الله الرجال على النساء، هكذا قرروا هذا المعنى.

(22/ 312)

قالوا: وعدل عن الضميرين فلم يأت بما فضل الله عليهن لما في ذكر بعض من الإبهام الذي لا يقتضي عموم الضمير، فرب أنثى فضلت ذكراً.

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٩٥١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٩٥١٩