تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿إن الله كان علياً كبيراً﴾ قال أبو سليمان الدمشقي: لا تبغوا على أزواجكم، فهو ينتصر لهن منكم.

وقال الخطابي: الكبير: الموصوف بالجلال، وكبر الشأن، يصغر دون جلاله كل كبير.

ويقال: هو الذي كبر عن شبه المخلوقين. أ هـ ﴿زاد المسير حـ 2 صـ 73﴾

لطيفة

قال القرطبى:

اعلم أن الله عزّ وجلّ لم يأمر في شيء من كتابه بالضرب صُراحاً إلا هنا وفي الحدود العظام؛ فسَاوى معصِيتهن بأزواجهن بمعصية الكبائر، وولّى الأزواج ذلك دون الأئمة، وجعله لهم دون القُضاة بغير شهود ولا بينات ائتمانا من الله تعالى للأزواج على النساء.

(22/ 302)

قال المهلب: إنما جوّز ضرب النساء من أجل امتناعهن على أزواجهنّ في المباضعة.

واختلف في وجوب ضربها في الخدمة، والقياس يوجِب أنه إذا جاز ضربها في المباضعة جاز (ضربها) في الخدمة الواجبة للزوج عليها بالمعروف.

وقال ابن خُوَيْزِ مَنْدَاد: والنشوز يُسقِط النفقة وجميع الحقوق الزوجية، ويجوز معه أن يضرِبها الزوج ضرب الأدب غير المُبَرِّح، والوعظُ والهجر حتى ترجِع عن نشوزها، فإذا رجعت عادت حقوقها؛ وكذلك كل ما اقتضى الأدب فجائز للزوج تأديبها.

ويختلف الحال في أدب الرفيعة والدنيئة؛ فأدب الرفيعة العَذْل، وأدب الدنيئة السَّوْط.

وقد قال النبيّ صلى الله عليه وسلم: " رحِم الله امرأ علّق سوطه وأدّب أهله " وقال: " إنّ أبا جهم لا يضع عصاه عن عاتِقه " وقال بَشَّار:

الحرُّ يُلْحَى والعصا للعبْدِ. . .

يُلْحَى أي يلام؛ وقال ابن دُرَيد:

واللوم للحرّ مُقيمٌ رادِعٌ. . .

والعبد لا يَرْدَعهُ إلا العَصَا

قال ابن المنذِر: اتفق أهل العلم على وجوب نفقات الزوجات على أزواجهن إذا كانوا جميعاً بالِغِين إلا الناشز منهنّ الممتنعة.

وقال أبو عمر: من نشزت عنه امرأته بعد دخوله سقطت عنه نفقتها إلا أن تكون حاملاً.

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٩٥١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٩٥١٠