تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقال: نَشَز الرجل يُنشز وينشز إذا كان قاعداً فنهض قائماً؛ ومنه قوله عز وجل: ﴿وَإِذَا قِيلَ انشزوا فَانشُزُواْ﴾ [المجادلة: 11] أي ارتفعوا وانهضوا إلى حرب أو أمر من أمور الله تعالى.

فالمعنى: أي تخافون عِصيانهن وتعاليهن عما أوجب الله عليهن من طاعة الأزواج.

وقال أبو منصور الُّلغَوِي: النشوز كراهيةُ كلِّ واحد من الزوجين صاحبَه؛ يقال: نشزت تنشِز فهي ناشِز بغير هاء.

ونَشَصت تنشص، وهي السيئة للعشرة.

وقال ابن فارس: ونشزت المرأة استصعبت على بعلها، ونشز بعلها عليها إذا ضربها وجفاها.

(22/ 290)

قال ابن دُرَيد: نشزت المرأة ونشست ونشصت بمعنًى واحد. أ هـ ﴿تفسير القرطبى حـ 5 صـ 170 ـ 171﴾.

فصل

قال الفخر:

اعلم أن الخوف عبارة عن حال يحصل في القلب عند ظن حدوث أمر مكروه في المستقبل.

قال الشافعي رضي الله عنه: ﴿واللاتى تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ﴾ النشوز قد يكون قولا، وقد يكون فعلا، فالقول مثل أن كانت تلبيه إذا دعاها، وتخضع له بالقول إذا خاطبها ثم تغيرت، والفعل مثل أن كانت تقوم إليه إذا دخل عليها، أو كانت تسارع إلى أمره وتبادر إلى فراشه باستبشار إذا التمسها، ثم إنها تغيرت عن كل ذلك، فهذه أمارات دالة على نشوزها وعصيانها، فحينئذ ظن نشوزها ومقدمات هذه الأحوال توجب خوف النشوز.

وأما النشوز فهو معصية الزوج والترفع عليه بالخلاف، وأصله من قولهم نشز الشيء إذا ارتفع، ومنه يقال للأرض المرتفعة: ونشز ونشر. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 10 صـ 72 ـ 73﴾

قوله تعالى ﴿فَعِظُوهُنَّ واهجروهن فِى المضاجع واضربوهن﴾

قال القرطبى:

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٩٤٩٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٩٤٩٧