تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله تعالى: ﴿فَعِظُوهُنَّ﴾ أي بكتاب الله؛ أي ذكّروهن ما أوجب الله عليهن من حسن الصحبة وجميل العِشرة للزوج، والاعتراف بالدرجة التي له عليها، ويقول: إن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: " لو أمرت أحداً أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها " وقال: " لا تمنعه نفسَها وإن كانت على ظهر قَتَبٍ " وقال: " أيُّما امرأة باتت هاجرة فراش زوجها لعنتها الملائكة حتى تصبِح " في رواية " حتى تراجع وتضع يدها في يده " وما كان مثل هذا. أ هـ ﴿تفسير القرطبى حـ 5 صـ 171﴾.

(22/ 291)

فصل

قال الفخر:

قال الشافعي رضي الله عنه: أما الوعظ فإنه يقول لها: اتقي الله فإن لي عليك حقا وارجعي عما أنت عليه، واعلمي أن طاعتي فرض عليك ونحو هذا، ولا يضربها في هذه الحالة لجواز أن يكون لها في ذلك كفاية، فإن أصرت على ذلك النشوز فعند ذلك يهجرها في المضجع وفي ضمنه امتناعه من كلامها، وقال الشافعي رضي الله تعالى عنه: ولا يزيد في هجره الكلام ثلاثا، وأيضا فإذا هجرها في المضجع فإن كانت تحب الزوج شق ذلك عليها فتترك النشوز، وإن كانت تبغضه وافقها ذلك الهجران، فكان ذلك دليلا على كمال نشوزها، وفيهم من حمل ذلك على الهجران في المباشرة، لأن إضافة ذلك إلى المضاجع يفيد ذلك، ثم عند هذه الهجرة إن بقيت على النشوز ضربها.

قال الشافعي رضي الله عنه: والضرب مباح وتركه أفضل.

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٩٤٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٩٤٩٨