تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

روى الدّارَقُطْنِيّ عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " التاجر الصدوق الأمين المسلم مع النبيّين والصدِّيقين والشهداء يوم القيامة " ويكره للتاجر أن يحلف لأجل ترويج السلعة وتزيينها، أو يصلي على النبيّ صلى الله عليه وسلم في عرضِ سلعته؛ وهو أن يقول: صلى الله على محمد! ما أجود هذا.

ويستحبّ للتاجر ألا تشغله تجارته عن أداء الفرائض؛ فإذا جاء وقت الصلاة ينبغي أن يترك تجارته حتى يكون من أهل هذه الآية: ﴿رِجَالٌ لاَّ تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلاَ بَيْعٌ عَن ذِكْرِ الله﴾ [النور: 37] وسيأتي.

وفي هذه الآية مع الأحاديث التي ذكرناها ما يردّ قول من ينكر طلب الأقوات بالتجارات والصناعات من المتصوّفة الجهلة؛ لأن الله تعالى حرّم أكلها بالباطل وأحلها بالتجارة، وهذا بيّن. أ هـ ﴿تفسير القرطبى حـ 5 صـ 156 ـ 157﴾. بتصرف يسير.

فصل

قال الفخر:

(22/ 141)

قال الشافعي رحمة الله عليه: النهي في المعاملات يدل على البطلان، وقال أبو حنيفة رضي الله عنه: لا يدل عليه، واحتج الشافعي على صحة قوله بوجوه: الأول: أن جميع الأموال مملوكة لله تعالى، فإذا أذن لبعض عبيده في بعض التصرفات كان ذلك جاريا مجرى ما إذا وكل الإنسان وكيلا في بعض التصرفات، ثم إن الوكيل إذا تصرف على خلاف قول الموكل فذاك غير منعقد بالإجماع، فإذا كان التصرف الواقع على خلاف قول المالك المجازي لا ينعقد فبأن يكون التصرف الواقع على خلاف قول المالك الحقيقي غير منعقد كان أولى.

وثانيها: أن هذه التصرفات الفاسدة إما أن تكون مستلزمة لدخول المحرم المنهي عنه في الوجود، وإما أن لا تكون فإن كان الأول وجب القول ببطلانها قياسا على التصرفات الفاسدة.

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٩٣٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٩٣٥٠