تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الدّارَقُطْنِيّ سمعت أبا بكر النيسابُوريّ يقول: هو عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص، وقد صح سماع عمرو بن شعيب من أبيه شعيب وسماعُ شعيب من جدّه عبد الله بن عمرو. أ هـ ﴿تفسير القرطبى حـ 5 صـ 153 ـ 156﴾.

فصل

قال الفخر:

قال أبو حنيفة رحمة الله عليه، خيار المجلس غير ثابت في عقود المعاوضات المحضة، وقال الشافعي رحمة الله عليه: ثابت، احتج أبو حنيفة بالنصوص: أولها: هذه الآية، فإن قوله: ﴿إِلاَّ أَن تَكُونَ تجارة عَن تَرَاضٍ مّنْكُمْ﴾ ظاهره يقتضي الحل عند حصول التراضي، سواء حصل التفرق أو لم يحصل.

وثانيها: قوله: ﴿أَوْفُواْ بالعقود﴾ فألزم كل عاقد الوفاء بما عقد عن نفسه.

وثالثها: قوله عليه الصلاة والسلام: " لا يحل مال امرىء مسلم إلا بطيبة من نفسه " وقد حصلت الطيبة ههنا بعقد البيع، فوجب أن يحصل الحل.

ورابعها: قوله عليه الصلاة والسلام: " من ابتاع طعاما لا يبعه حتى يقبضه " جوز بيعه بعد القبض، وخامسها: ما روي أنه عليه السلام نهى عن بيع الطعام حتى يجري فيه الصيعان، وأباح بيعه إذا جرى فيه الصيعان، ولم يشترط فيه الافتراق.

وسادسها: قوله عليه الصلاة والسلام: " لا يجزي ولد والده إلا أن يجده مملوكا فيشتريه فيعتقه " واتفقوا على أنه كما اشترى حصل العتق، وذلك يدل على أنه يحصل الملك بمجرد العقد.

(22/ 140)

واعلم أن الشافعي يسلم عموم هذه النصوص، لكنه يقول: أنتم أثبتم خيار الرؤية في شراء ما لم يره المشتري بحديث اتفق المحدثون على ضعفه، فنحن أيضاً نثبت خيار المجلس بحديث اتفق علماء الحديث على قبوله، وهو قوله عليه الصلاة والسلام: " المتبايعان بالخيار ما لم يتفرقا " وتأويلات أصحاب أبي حنيفة لهذا الخبر وأجوبتها مذكورة في الخلافيات، والله أعلم. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 10 صـ 58﴾

فصل

قال القرطبى:

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٩٣٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٩٣٤٩