تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

و "أنْ" في موضع نصب ب "يُرِيدُ" وكذلك ﴿يُرِيدُ الله أَن يُخَفِّفَ عَنْكُمْ﴾؛ ف ﴿أَن يُخَفِّفَ﴾ في موضع نصب ب ﴿يُرِيدُ﴾ والمعنى: يريد توبتكم، أي يقبلها فيتجاوز عن ذنوبكم ويريد التخفيف عنكم.

قيل: هذا في جميع أحكام الشرع، وهو الصحيح.

وقيل: المراد بالتخفيف نكاحُ الأَمة، أي لَمّا علمنا ضعفكم عن الصبر عن النساء خفّفْنا عنكم بإباحة الإماء؛ قاله مجاهد وابن زيد وطاوس.

قال طاوس: ليس يكون الإنسان في شيء أضعف منه في أمر النساء.

واختلف في تعيين المتَّبِعين للشهوات؛ فقال مجاهد: هم الزناة.

السّدِّي: هم اليهود والنصارى.

وقالت فرقة: هم اليهود خاصّةً؛ لأنهم أرادوا أن يتبعهم المسلمون في نكاح الأخوات من الأب.

وقال ابن زيد: ذلك على العموم، وهو الأصح.

(22/ 108)

والميل: العدول عن طريق الاستواء؛ فمن كان عليها أحب أن يكون أمثاله عليها حتى لا تلحقه مَعرَّة. أ هـ ﴿تفسير القرطبى حـ 5 صـ 148 ـ 149﴾

فائدة

قال ابن عطية:

وتكرار إرادة الله تعالى التوبة على عبادة تقوية للإخبار الأول، وليس المقصد في هذه الآية إلا الإخبار عن إرادة الذين يتبعون الشهوات، فقدمت إرادة الله توطئة، مظهرة لفساد إرادة متبعي الشهوات. أ هـ ﴿المحرر الوجيز حـ 2 صـ 40﴾

فصل

قال الفخر:

قالت المعتزلة:

قوله: ﴿والله يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ﴾ يدل على أنه تعالى يريد التوبة من الكل، والطاعة من الكل.

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٩٣١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٩٣١٧