تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما الأمة فقال فى حقهم " من تقرب إلىّ شبرا تقربت إليه ذراعا " فهذا هو حقيقة الوصول والوصال ولكن الفرق بين النبى والولى فى ذلك أن النبى مستقل بنفسه فى السير إلى الله والوصول ويكون حظه من كل مقام بحسب استعداده الكامل والولى لا يمكنه السير إلا فى متابعة النبى وتسليكه فى سبيل الله ﴿قل هذه سبيلى أدعوا إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعنى﴾ ويكون حظه من المقامات بحسب استعداده فينبغى أن يسارع العبد إلى تكميل المراتب والدرجات برعاية السنة وحسن المتابعة لسيد الكائنات

قال جنيد البغدادى قدس سره مذهبنا هذا مقيد بأصول الكتاب والسنة

قال على كرم الله وجهه الطرق كلها مسدودة على الخلق إلا من اقتفى أثر رسول الله صلى الله عليه وسلم. أ هـ ﴿روح البيان حـ 2 صـ 236 ـ 237﴾

فوائد لغوية

قال ابن عادل:

للنَّاس في مثل التركيب مذاهب، فمذهبُ البصريين أنَّ مفعول " يريدُ " محذوف تقديره يريد اللهُ تحريم ما حرَّم [عليكم] وتحليل ما حلَّ، وتشريعَ ما تقدَّم لأجلِ التَّبيين لكم، ونسبه بعضهم لسيبويه، فتملَّقُ الإرادة غير التّبيين وما عطف عليه، وَإِنَّما تأوَّلوهُ بذلك؛ لئلاَّ يلزم تعدّي الفعل إلى مفعوله المُتَأَخّر عنه باللاَّمِ، وهو ممتنع وإلى إضمار " إن " بعد اللام الزائدة.

والمذهبُ الثَّانِي - ويُعْزَى أيضاً لبعض البصريّين -: أن يُقَدَّرَ الفعل الَّذي قبل اللاَّم بمصدر في محلِّ رفع بالابتداء، والجارُ بعده خبره، فيقدر: يريدُ اللهُ ليبيِّن إرادة اللهَ تعالى للتّبيين وقوله: [شعر] [الطويل]

أُرِيدُ لأنْسى ذِكْرَهَا [فَكَأَنَّمَا ... تُمَثَّلُ لِي لَيْلَى بِكُلِّ سَبيلِ]

(22/ 104)

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٩٣١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٩٣١٣