تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أولها التبيين وهو أن يبين لهم الصراط المستقيم إلى الله.

وثانيا: الهداية وهو أن يهديهم إلى الصراط المستقيم بالعيان بعد البيان.

وثالثها: التوبة عليهم وهى أن يرجع بهم إلى حضرته على صراط الله.

ورابعها: التخفيف عنهم وهو أن يوصلهم إلى حضرته بالمعونة ويخفف عنهم المؤونة

وهذا مما اختص به نبينا ـ عليه السلام ـ وأمته لوجهين.

أحدهما: أن الله أخبر عن ذهاب إبراهيم ـ عليه السلام ـ إلى حضرته باجتهاده وهو المؤونة بقوله ﴿إنى ذاهب إلى ربى سيهدين﴾ وأخبر عن موسى ـ عليه السلام ـ بمجيئه وهو أيضا المؤونة وقال ﴿ولما جاء موسى لميقاتنا﴾ وأخبر عن حال نبينا ـ عليه السلام ـ بقوله ﴿سبحان الذى اسرى بعبده ليلا﴾ وهو المعونة فخفف عنه المؤونة وأخبر عن حال هذه الأمة بقوله ﴿سنريهم آياتنا فى الآفاق وفى أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق﴾ وهو أيضا بالمعونة وهى جذبات العناية.

والوجه الثانى: أن النبى ـ عليه السلام ـ وأمته مخصوصون بالوصول والوصال مخفف عنهم كلفة الفراق والانقطاع فأما النبى ـ عليه السلام ـ فقد خص بالوصول إلى مقام قاب قوسين أو أدنى وبالوصال بقوله ﴿ما كذب الفؤاد ما رأى﴾ وانقطع سائر الأنبياء عليهم السلام فى السموات السبع كما رأى ليلة المعراج آدم فى سماء الدنيا إلى أن رأى إبراهيم ـ عليه السلام ـ فى السماء السابعة فعبر عنهم جميعا إلى كمال القرب والوصول.

(22/ 103)

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٩٣١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٩٣١٢